الأسهم الكبرى تحت ضغط البيع.. وتصحيح يعيد ترتيب مراكز المستثمرين
أكد محمد عطا، عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، في تصريحات خاصة، أن التراجعات التي شهدتها مؤشرات البورصة المصرية مؤخرًا تمثل حركة تصحيحية طبيعية وصحية، جاءت بعد موجة ارتفاعات قوية سجلتها السوق خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الأداء الحالي لا يعكس ضعفًا في السوق، وإنما يعبر عن إعادة تموضع للمستثمرين وجني أرباح عقب صعود ملحوظ في أسعار العديد من الأسهم، خاصة القيادية منها.
تراجع المؤشر الرئيسي بسبب الأسهم القيادية
أشار عطا إلى أن الانخفاض القوي في المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية جاء نتيجة تراجع الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية المرتفعة، والتي تؤثر بشكل مباشر على اتجاه المؤشر العام.
وأضاف أن هذه التحركات تعد جزءًا من ديناميكية السوق، حيث تتعرض الأسهم الكبرى غالبًا لعمليات جني أرباح بعد تحقيق مستويات سعرية مرتفعة، ما ينعكس على أداء المؤشر الرئيسي حتى في حال استمرار نشاط الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن مثل هذه الحركات التصحيحية تساهم في إعادة تقييم الأسعار وتهيئة السوق لموجات صعود جديدة أكثر استدامة، خاصة إذا تزامنت مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.
تفاؤل مستمر لدى المستثمرين الأفراد
لفت عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية إلى وجود حالة من التفاؤل لدى المستثمرين الأفراد المتعاملين بالبورصة منذ أكثر من عام، مدفوعة بتحسن مستويات السيولة وزيادة الوعي الاستثماري.
وأوضح أن شريحة المستثمرين الأفراد لعبت دورًا محوريًا في دعم التداولات خلال الفترات الماضية، وساهمت في تعزيز أحجام التعاملات اليومية، ما منح السوق قدرًا من الزخم والاستقرار النسبي.
وأشار إلى أن استمرار هذا التفاؤل يرتبط بتوقعات إيجابية بشأن أداء الاقتصاد المصري، إلى جانب وجود فرص استثمارية جاذبة في قطاعات متنوعة داخل السوق.
زيادات ملحوظة في تداولات المؤسسات الأجنبية
وفيما يتعلق بتعاملات المستثمرين الأجانب، أكد عطا أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت زيادات ملحوظة في تداولات المؤسسات الأجنبية، وهو ما يعكس اهتمامًا متجددًا بالسوق المصرية.
وأوضح أن عودة المؤسسات الأجنبية بقوة إلى التداول تُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة، لا سيما في ظل استقرار نسبي في الأوضاع الاقتصادية والمالية.
وأكد على أن السوق تمر بمرحلة إعادة ترتيب مراكز، وأن التراجعات الحالية لا تقلل من جاذبية البورصة المصرية على المدى المتوسط والطويل، بل قد تمثل فرصًا انتقائية للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز استثمارية عند مستويات سعرية مناسبة.