رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تضيق على اللاجئين وتوسع سلطات إدارة الهجرة الأمريكية

ترامب
ترامب

في إطار تشديد السياسات الأميركية المتعلقة بملف الهجرة، كشفت وثيقة حكومية عن إجراءات جديدة تمنح ضباط الهجرة الأمريكية سلطات أوسع للأجهزة المختصة باحتجاز بعض اللاجئين المقيمين بصورة قانونية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وانتقادات من منظمات حقوقية.

صلاحيات واسعة لإحتجاز اللاجئين

وأظهرت مذكرة حكومية أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب منحت موظفي الهجرة صلاحيات موسعة لاحتجاز اللاجئين المقيمين قانونيًا في الولايات المتحدة ممن ينتظرون الحصول على “البطاقة الخضراء”، بهدف ضمان إعادة فحص ملفاتهم، في خطوة تُعد توسعًا جديدًا ضمن حملة الإدارة على الهجرة القانونية وغير القانونية.

وأوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في مذكرة مؤرخة في 18 فبرايرومقدمة إلى محكمة اتحادية، أن اللاجئين سيُطلب منهم العودة إلى مراكز الاحتجاز الحكومية لإجراء عمليات “الفحص والتدقيق” بعد مرور عام على دخولهم الولايات المتحدة.

وجاء في نص المذكرة أن “هذا الشرط القائم على الاحتجاز والتفتيش يضمن إعادة التدقيق في ملفات اللاجئين بعد مرور عام واحد، ويوائم إجراءات التدقيق بعد قبول الدخول مع تلك المطبقة على متقدمين آخرين، كما يعزز السلامة العامة”.

إجراءات متشددة

وبموجب القانون الأميركي، يُلزم اللاجئون بالتقدم بطلب للحصول على صفة المقيم الدائم القانوني بعد عام من وصولهم إلى البلاد، فيما تتيح المذكرة الجديدة لسلطات الهجرة احتجاز الأفراد طوال فترة عملية إعادة التدقيق.

ويمثل هذا التوجه تحولًا عن مذكرة سابقة صدرت عام 2010، والتي نصت على أن عدم الحصول على صفة المقيم الدائم بشكل قانوني لا يُعد سببًا للترحيل أو مبررًا كافيًا للاحتجاز.

انتقادات حقوقية

وأثار القرار انتقادات من منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين، حيث اعتبر رئيس منظمة أفغان إيفاك، شون فانديفير أن التوجيه يمثل “تراجعًا متهورًا عن سياسة راسخة منذ زمن طويل”، مضيفًا أنه يقوض الثقة مع أشخاص قبلتهم الولايات المتحدة قانونيًا ووعدتهم بالحماية.

من جانبها، حذرت منظمة HIAS، المعروفة سابقًا باسم “جمعية مساعدة المهاجرين العبرية”، من أن هذه الخطوة قد تتسبب بضرر جسيم لآلاف الأشخاص الذين استقبلتهم الولايات المتحدة بعد فرارهم من العنف والاضطهاد.

ارتفاع أعداد المحتجزين

وخلال ولاية ترامب، ارتفع عدد المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية هذا الشهر إلى نحو 68 ألف شخص، بزيادة تقارب 75% مقارنة بالفترة التي تولى فيها المنصب العام الماضي، ما يعكس تشديدًا ملحوظًا في سياسات الهجرة والإجراءات المرتبطة بها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء