انتهاكات حقوقية جسيمة.. تصاعد حدة العمليات القتالية بأقاليم السودان| فيديو
رصد مراسل قناة القاهرة الإخبارية، صورة قاتمة للأوضاع العسكرية والإنسانية للمشهد في السودان، إذ تتصاعد حدة العمليات القتالية في عدة أقاليم بالتزامن مع توثيق انتهاكات حقوقية جسيمة، تتمثلي في القتل والاغتصاب والتجويع في أولى أيام شهر رمضان المبارك.
تصعيد ميداني وتوسيع جبهات القتال
وأشار مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أن إقليم النيل الأزرق شهد تطوراً لافتاً باستهداف مسيرات لمنطقة "الكرمك" الحدودية مع إثيوبيا، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى. وفي إقليم كردفان، ورغم الأجواء الرمضانية، تواصلت المناوشات في مدينة "كادوقلي" (عاصمة جنوب كردفان).
ولفت إلى أنه على الرغم من استعادة الجيش السوداني لمدينة كادوقلي مؤخراً، إلا أن حركة النزوح الجماعي لا تزال مستمرة نحو مدينة "الأبيض" (عاصمة شمال كردفان)، جراء الخشية المتزايدة من "حرب المسيرات" التي باتت تستهدف المواقع المدنية بشكل يومي.
الفاشر.. تقارير أممية توثق "مأساة إنسانية"
ونقل المراسل تفاصيل تقرير مستقل صادر عن الأمم المتحدة حول الأوضاع المأساوية في إقليم دارفور، وتحديداً في مدينة "الفاشر"، حيث كشف التقرير عن:جرائم قتل واسعة: طالت الآلاف من المدنيين على يد قوات الدعم السريع، مشيرا إلى انتهاكات جسيمة، حيث تم رصد عمليات اغتصاب واسعة النطاق استهدفت نساءً وفتيات تتراوح أعمارهن ما بين (7 إلى 70 عاماً).
توثيق الجرائم
أشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن قوات الدعم السريع ترتكب هذه الجرائم وتقوم بتوثيقها بنفسها، مما يعكس صورة قاتمة للأوضاع عقب اجتياح المدينة.
ترقب لعمليات عسكرية وشيكة
ميدانياً، لفت مراسل قناة القاهرة الإخبارية بأن طيران الجيش السوداني يواصل استهداف مواقع تابعة للدعم السريع في إقليم دارفور في محاولة لتقويض سيطرتهم. وأشارت مصادر عسكرية لمراسلنا إلى توقعات بانطلاق عمليات قتالية واسعة النطاق في عدة محاور خلال الأيام القليلة القادمة، مما قد يغير موازين القوى على الأرض.
تستعد الخرطوم عاصمة السودان لاحتضان شهر رمضان المبارك بالكامل منذ أن حررها الجيش السوداني من ميلشيا الدعم السريع التي احتلتها على مدار عامين في 15 أبريل 2023.
معركة الخرطوم جرت للسيطرة على ولاية الخرطوم بين الدعم السريع والجيش السوداني، بدأت المعركة في 15 أبريل 2023، بعد أن تمردت الميلشيا وحاصرت قاعدة مروى العسكرية في يوم 12 أابريل 2023 وهاجمت مساء يوم 14 أبريل 2023 مطار الخرطوم الدولي والعديد من القواعد العسكرية والقصر الرئاسي وحي المطار الذي تقطنه أسر القادة والضباط ، لتبدأ سلسلة متصاعدة من الاشتباكات.
أفيد في البداية أن التوترات تصاعدت في الخرطوم ومروي في 13 أبريل 2023، عندما احتشدت قوات الدعم السريع. وردا على ذلك، أصدرت القوات المسلحة السودانية بيانا جاء فيه أن "هناك احتمال حدوث مواجهة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع" مما أثار مخاوف من نشوب صراع أوسع نطاقا.
في مساء يوم 14 أبريل 2023، هاجمت الدعم السريع مطار الخرطوم الدولي وقاعدة عسكرية والقصر الرئاسي، وامتد القتال من الخرطوم إلى ضواحيها، وخاصة أم درمان، حيث سيطرت الميلشيا على جسرها على النيل الأبيض إلى حد كبير.
أعلنت القوات المسلحة السودانية في 26 مارس 2025 النصر على قوات الدعم السريع بعد طردهم من معظم الخرطوم وبالأخص حي المطار والقصر الرئاسي.
وقالت ميلشيا الدعم السريع في هذا الشأن أنها انسحبت انسحابًا تكتيكا، ويرجح أن السبب في انتصار الجيش هو الضغط العسكري في عدة محاور من بينها جبل أولياء وأم درمان.
وتمكن الجيش من السيطرة على معظم الجسور والمقرات العسكرية، ما أدى إلى قطع طرق الإمداد، وكذلك استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف عربات الدعم السريع المدرعة، مع ضعف وسائل التشويش المستخدمة من جانب الأخيرة.
تتميز أجواء رمضان في الخرطوم بمزيج من التقاليد الاجتماعية الراسخة والتحديات الاقتصادية الراهنة والتضخم نتيجة الحرب.