رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حدث في 1 رمضان.. وفاة السيدة خديجة ودخول جيوش الفتح الإسلامي مصر

أحداث أول رمضان
أحداث أول رمضان

حل اليوم الخميس الموافق 19 فبراير، أول أيام شهر رمضان المبارك 2026، وفي هذه المناسبة الكريمة، نستعيد صفحات مضيئة من سجل التاريخ الإسلامي، فلم يكن هذا الشهر الفضيل موسمًا للعبادة فحسب، بل شهد العديد من الأحداث التاريخية التي غيرت مجرى الأمم. 

ولعل أبرز ما يبحث عنه الكثير من المسلمين في أول الشهر الفضيل، هو ماذا حدث في 1 رمضان؟

ماذا حدث في 1 رمضان؟

نزول صحف إبراهيم.. رسالة التوحيد الأولى

ارتبط أول أيام شهر رمضان، بحدث روحاني عظيم، إذ تذكر المصادر أن صحف النبي إبراهيم عليه السلام نزلت في أول ليلة من هذا الشهر المبارك، وهذه الصحف هي الرسائل السماوية التي أوحى الله بها إلى خليله إبراهيم، حاملة دعوة التوحيد الخالصة. 

وقد عرف إبراهيم بصاحب الملة الحنيفية، بعد أن اصطفاه الله واتخذه خليلًا، وكلفه بإبلاغ دعوته إلى الناس.

وانطلقت رحلة الدعوة من أرض العراق، ثم انتقل إلى الشام، ومنها إلى مصر والحجاز، ناشرًا عقيدة التوحيد في مواجهة الشرك. 

وقيل أنه أول من أطلق وصف "المسلمين" على أتباع خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، ورغم ما لاقاه من عناد قومه، لم يؤمن به إلا قلة، كان في مقدمتهم ابن أخيه لوط عليه السلام.

 

أول صيام في الإسلام

في السنة الثانية من الهجرة، شهد شهر رمضان تحولًا تشريعيًا مهمًا، إذ صام المسلمون أول رمضان بعد فرض الصيام عليهم. 

وتذكر بعض الروايات أن فرض الصيام كان في الأول من شعبان من العام نفسه، ليبدأ المسلمون بعد ذلك أول تجربة عملية لفريضة الصيام في رمضان من العام الثاني للهجرة، إيذانًا بمرحلة جديدة في بناء المجتمع الإسلامي تشريعيًا وروحيًا.

عودة النبي من تبوك

وفي العام التاسع من الهجرة، عاد النبي -صلى الله عليه وسلم- وجيش المسلمين إلى المدينة المنورة بعد انتهاء غزوة تبوك، التي جاءت في ظرف دقيق لمواجهة التهديد البيزنطي. 

مثلت هذه العودة تأكيدًا لقوة الدولة الإسلامية وهيبتها في الجزيرة العربية، خاصة بعدما أثبتت قدرتها على التحرك العسكري المنظم في مواجهة أكبر القوى آنذاك.

الفتح الإسلامي لمصر

ويحمل اليوم الأول من رمضان ذكرى دخول جيوش المسلمين إلى مصر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، بقيادة القائد العسكري عمرو بن العاص، وذلك في عام 20 هجريًا. 

شكل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر، حيث أصبحت جزءًا من الدولة الإسلامية، وبدأت صفحة مختلفة من تاريخها السياسي والحضاري، كان لها أثر بالغ في تشكيل هويتها عبر العصور.

طلائع فتح الأندلس

وفي سنة 91 هجريًا، في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، بدأت أولى خطوات فتح الأندلس، حين أرسل القائد موسى بن نصير حملة استطلاعية بقيادة طريف بن مالك إلى السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة الإيبيرية. 

نزلت الحملة على الشاطئ وهاجمت بعض الثغور، لتكون تمهيدًا لواحد من أعظم الفتوحات الإسلامية في التاريخ، والذي أسفر لاحقًا عن قيام حضارة أندلسية امتدت لقرون.

احتراق المسجد النبوي

ومن ضمن الأحداث المؤلمة التي وقعت في أول يوم في رمضان، ما حدث عام 654 هجريًا، حين اندلع حريق كبير في المسجد النبوي، أدى إلى أضرار جسيمة في بنائه. 

وكان الحريق صدمة للعالم الإسلامي آنذاك، قبل أن تتوالى أعمال الترميم والإعمار لإعادة المسجد إلى مكانته ومهابته.

وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها

وفي الأول من رمضان من عام الحزن، فقد النبي -صلى الله عليه وسلم- زوجته وأقرب الناس إلى قلبه، السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. 

ولدت في مكة عام 68 قبل الهجرة، ونشأت في بيت من أكرم بيوت قريش نسبًا ومكانة، فهي ابنة خويلد بن أسد، وأمها فاطمة بنت زائدة بنت جندب. 

وكانت أول من آمن برسالة النبي، ووقفت إلى جواره في أصعب مراحل الدعوة، فكانت سندًا نفسيًا وماديًا، حتى صار رحيلها علامة فارقة في مسيرته صلى الله عليه وسلم، وسمي ذلك العام بعام الحزن تأثرًا بوفاتها.

وفاة عبد الله بن عمر بن الخطاب

وفي مثل هذا اليوم من سنة 73 هجريًا، توفي الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن عمر ناهز الخامسة والثمانين. 

وهو ابن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وعرف بكثرة روايته للحديث وحرصه الشديد على اتباع السنة، حتى عد من أبرز فقهاء الصحابة والمكثرين في الفتوى. 

وظل مرجعًا علميًا لأهل المدينة لسنوات طويلة، تاركًا أثرًا واضحًا في مدرسة الحديث والفقه في صدر الإسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء