أول جلسات مجلس السلام في غزة.. تعرف على المشاركين والمقاطعين
ستعقد اليوم أولى جلسات مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي تحول من دوره في حل قضية غزة ليتوسع إلى نزاعات أخرى مما جعل البعض يعتبره بديل أمريكي للأمم المتحدة.
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيكشف عن تعهد أعضاء مجلس السلام العالمي بتقديم تمويل بقيمة 5 مليارات دولار لدعم قطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار جهود دولية لتعزيز الاستقرار الإنساني والاقتصادي في غزة، ومساندة المشاريع التنموية والخدمات الأساسية للمدنيين المتضررين.
نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن عن خطة تمويل بمليارات الدولارات لغزة في أول اجتماع لمجلس السلام الأسبوع المقبل.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقع على وثيقة الانضمام إلى مجلس السلام، وذلك حسبما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

ترامب يدعو قادة العالم للمشاركة بأول اجتماع لمجلس السلام
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعوات إلى عدد من قادة العالم للمشاركة في الاجتماع الأول لـ مجلس السلام، الذي أعلن عن تأسيسه مؤخرًا، والمقرر عقده في 19 فبراير الحالي، إلا أن المبادرة قوبلت بردود فعل متباينة بين الترحيب والرفض والانتقاد.
ردود أفعال الدول على دعوات المشاركة في الاجتماع الأول لمجلس السلام
ففي الوقت الذي أكدت فيه دول مثل الأرجنتين بقيادة الرئيس خافيير ميلي، والمجر برئاسة فيكتور أوربان، مشاركتها في الاجتماع، اختارت دول أوروبية عدة عدم الحضور، من بينها فرنسا وإيطاليا والنروج والتشيك وكرواتيا، وفقًا لما نقلته وكالة "فرانس برس".
خطة ترامب المقترحة لإنهاء الحرب في غزة
وبحسب خطة ترامب المقترحة لإنهاء الحرب في غزة، من المفترض أن تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إدارة شؤون القطاع بشكل مؤقت، تحت إشراف "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي.
غير أن ميثاق المجلس لا يتضمن إشارة مباشرة إلى غزة، بل يحدد هدفًا أشمل يتمثل في المساهمة في تسوية النزاعات المسلحة حول العالم.
كما تضمن الميثاق انتقادات ضمنية للأمم المتحدة، مشددا على ضرورة التحلي بالجرأة في تجاوز المؤسسات والمقاربات التي أثبتت فشلها في كثير من الأحيان، وهو ما أثار امتعاض عدد من القادة الدوليين.
دعوا إلى تعزيز دور الأمم المتحدة
وقد برز من بين المنتقدين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا إلى تعزيز دور الأمم المتحدة ردا على المبادرة الأميركية.
كذلك أعاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني التأكيد على رفض بلاده الانضمام إلى المجلس، مشيرا إلى قيود دستورية تحول دون المشاركة في منظمة يقودها شخص واحد.
وفي موقف أكثر حدة، اتهم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي بالسعي إلى تنصيب نفسه "قائدا" لـ"أمم متحدة جديدة"، مؤكدا تمسكه بمبدأ التعددية في مواجهة ما وصفه بتصاعد النزعة الأحادية، ومعربا عن أسفه لما اعتبره تقويضا لميثاق الأمم المتحدة.
كما أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، أن بلادها قررت عدم الانضمام لـمجلس السلام في غزة، الذي أطلقت مبادرته من قبل الولايات المتحدة، موضحة أن المكسيك ستشارك في أعماله بصفة مراقب فقط.
وقالت «شينباوم» خلال مؤتمر صحفي، إنها أرسلت بيانًا رسميًا بهذا الشأن، مشيرة إلى أن المكسيك تدرك الرغبة في تحقيق السلام بأي شكل كان؛ لكنها ترى أنه عندما يتعلق الأمر بالسلام في الشرق الأوسط وفلسطين، ونظرًا لاعترافها بدولة فلسطين، فمن الضروري أن تكون هناك مشاركة متوازنة لكل من إسرائيل وفلسطين.
وأضافت الرئيسة المكسيكية، أن هذا الأمر غير متوقع في الاجتماع المرتقب، وهو ما دفع بلادها لإعادة النظر في مستوى مشاركتها، مشيرة إلى أن المكسيك تلقت دعوة للانضمام إلى المبادرة سواء كعضو مشارك أو بصفة مراقب، وبعد التنسيق مع وزارة الخارجية تقرر أن يشارك سفير المكسيك لدى الأمم المتحدة، هيكتور فاسكونسيلوس، في الاجتماع الاول بصفة مراقب.

يملك وحده حق توجيه الدعوات وإلغائها
ويمنح ميثاق "مجلس السلام" الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة، إذ يملك وحده حق توجيه الدعوات وإلغائها، ولا يمكن الاعتراض على قراراته إلا عبر تصويت أغلبية ثلثي الدول الأعضاء.
كما أثارت بنود أخرى انتقادات إضافية، أبرزها الرسوم المالية المرتفعة للانضمام، حيث يُشترط على الدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة دفع مليار دولار، ما زاد من حدة الجدل الدولي حول المجلس ودوره المستقبلي.