عمرو زكي: لا أسعى لاستعطاف الأندية لتعييني ولم أفكر لحظة في الانتحار|فيديو
في واحدة من أجرأ الحلقات ، فتح النجم "عمرو زكي" قلبه ليتحدث عن المنطقة الشائكة في مسيرته؛ حيث تقاطع النبوغ الكروي مع عثرات الحياة الشخصية، حديث زكي لم يكن مجرد سرد للذكريات، بل كان "روشتة" تحذيرية لكل لاعب صاعد يظن أن المال والشهرة هما نهاية المطاف.
ضريبة "الخجل" وشلة المنتفعين
بصراحة لم تخلُ من الألم، أقر الاعب عمرو ذكي خلال لقاء له ببرنامج “أقر واعترف” الذي يقدمه الإعلامي أحمد شوبير على قناة النهار، بأن الجميع استفاد منه ومن شهرته، بينما وقف هو عاجزاً عن طلب أي مصلحة شخصية لنفسه.
وأضاف عمرو ذكي:" كنت أستحي أن أقول (لا) لأي طلب، حتى لو كان سيقودني لسهرة لا تليق أو تجربة لا أريدها. لم يكن فضولاً بقدر ما كان عجزاً عن كسر خاطر من حولي، وهو ما استغله الكثيرون."
تيه العاصمة وغياب "الأب المرجع"
حلل "زكي" أزمته الكبرى في غياب "المرجعية" خلال سنوات توهجه في القاهرة؛ فبينما كان أهله في المنصورة ينظرون إليه كـ "نجم فوق العادة"، كان هو في الحقيقة يفتقد للتوجيه الأبوي الحازم، موضحا:" كنت أحب والدي، لكنني لم أكن أخاف منه بالقدر الذي يصنع انضباطاً، اليوم أقول لأولادي: الاحترام لا يكفي، لا بد من وجود مرجع تهابه وتعود إليه في قراراتك، حتى لا تكرر تجربة (الابن المتمرد) التي عشتها."
لماذا كان ينام في معسكرات المنتخب؟
في اعتراف يثير الدهشة، كشف اللاعب عمرو زكي أنه كان ينتظر معسكرات منتخب مصر "لكي ينام ويرتاح، موضحا أن انخراطه في بيئة تضم قامات مثل أبو تريكة، ووائل جمعة، وسيد معوض، ومحمد شوقي، كان يشعره بالأمان النفسي.
وتابع:" في المنتخب، كنت أجد من أسأله: (أشتري ماذا؟ وأفعل ماذا؟). كنت أحتاج لمنظومة مغلقة لكي أنجح، لأن (قوة الكنترول) الزائدة تدمر، وكذلك انعدامها. الفراغ يقتل اللاعب، خاصة حين يمتلك المال ويفتقد للعقل الذي يديره."
اعتزال الملاعب وأزمة "الفراغ القاتل"
تحدث "البلدوزر" عن مرحلة ما بعد الاعتزال بوصفها المرحلة الأصعب، حيث يتحول النجم من قمة الأضواء إلى فراغ قاتل قد يدفع البعض لليأس، قائلا:" حين تتوقف الكرة، وتجد أن الآخرين هم من يديرون أعمالك، تشعر أنك بلا قيمة، لكن رغم كل شيء، لم أفكر لحظة في الانتحار أو التخلص من حياتي. إيماني بسيط: طالما هناك نَفَس، هناك أمل في الله."
رسالة للجمهور والناشئين
اختتم زكي حديثه بالتأكيد على أنه لا يسعى لاستعطاف الأندية لتعيينه، بل يريد أن يتعلم الناس من "الجانب السلبي" في قصته بقدر ما تعلموا من أهدافه، موضحا أن الالتزام هو الفارق الوحيد بين النجم المستمر والنجم العابر"، هكذا لخص زكي حكايته، مؤكداً أنه بدأ رحلة التصالح مع الذات والعودة من جديد بروح أكثر نضجاً.