مغترب صام في السعودية ثم عاد إلى مصر فماذا يفعل؟.. اعرف الرأي الشرعي
أجاب الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول: أنا مصري مغترب، صُمتُ أمس الأربعاء 18 فبراير 2026م أول أيام الشهر الفضيل في إحدى الدول العربية التي أعلنت أنَّ الأربعاء 18 فبراير بداية رمضان، ومع عودتي لقضاء باقي رمضان مع أسرتي في مصر، واحتمال كون رمضان في مصر 30 يومًا، فهل أصوم مع أهل مصر كما يصومون أم لا؟.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لو تَحقَّق أنَّ رمضان في مصر 30 يومًا -حسب الإعلان عن رؤية هلال شوال- فلا يجوز لكَ صوم يوم 30 رمضان مع أهل مصر؛ وذلك لأنَّك في هذه الحالة ستكون صُمتَ 31 يومًا، وهو لا يجوز بحالٍ؛ إذ الشهر لا يكون عَددُه هكذا.
وأوضح أن الحَلُّ في هذه الحالة تحديدًا: إمَّا أن تُفطِر آخر يومٍ مِن رمضان في مصر، لكنك تُخفِي فِطرَك مراعاة لحُرمة الشهر الفضيل عند أهل مصر، أو تصوم ويكون صومُك تَطوُّعًا لا فَرْضًا.
أمَّا لو تَحقَّق -حسب رؤية هلال شوال- أنَّ رمضان في مصر 29 يومًا، فصومُك واجبٌ مع أهل مصر، وعيدُك معهم.
الصيام لشخص يسافر من مصر للسعودية
كما تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: "ماذا يفعل من سيسافر من مصر إلى السعودية لعمل عمرة اليوم الأربعاء؟ حيث سيكون هو المتمم لشهر شعبان في مصر، وهو اليوم الأول من رمضان في السعودية، علمًا بأن السفر بعد الفجر"، "وماذا يفعل أيضا العائد من العمرة اليوم من السعودية إلى مصر؟ علمًا بأن سفره بعد الفجر".
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، من كان موجودًا في مصر حتى طلوع فجر اليوم الأربعاء، وكان هذا اليوم لا يزال متممًا لشهر شعبان في مصر، فإنه لا يطالب بالصيام؛ لأن رمضان لم يكن قد بدأ في البلد التي أصبح فيها.
وأضافت: فإذا سافر بعد الفجر إلى السعودية، ووجد أن ذلك اليوم هو أول أيام رمضان هناك، فإنه لا يلزمه صيام هذا اليوم؛ لأنه لم يكن من رمضان في حقه عند دخوله الفجر.
وتابعت: ومع ذلك، يستحب له أن يمسك بقية يومه عن الطعام والشراب احترامًا لحرمة الشهر ومراعاة لشعور الصائمين في البلد الذي وصل إليه.

وأكملت دار الإفتاء، قائلة: أما من بدأ يومه في السعودية، وكان ذلك اليوم هو أول أيام رمضان هناك، فقد دخل عليه الفجر وهو في بلد صائم، وبالتالي يجب عليه أن ينوي الصيام ويمسك عن المفطرات.
واستطردت: فإذا سافر بعد الفجر إلى مصر، ووصل إليها أثناء النهار، فإنه يتم صيامه ولا يجوز له الفطر؛ لأن العبرة ببداية اليوم في البلد التي كان فيها عند طلوع الفجر، وقد كان يوم صيام في حقه.
وأشارت الدار إلى أن الأصل في كل الأحوال، أن يتبع الإنسان المكان الذي هو فيه صومًا وإفطارًا، فإذا كان صيامه قد بلغ 29 يومًا أو أكثر فقد أتم صومه، وما زاد على 30 يومًا يكون تطوعًا، وإن صام 28 يومًا فقط فإنه يصوم يومًا بعد العيد حتى يصل به إلى صيام 29 يومًا الذي هو أقل الشهر.

