نعمان العابد: نعول دوما على مصر لنقل صوت الحق الفلسطيني بمجلس السلام|فيديو
سلط الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية الضوء على دلالات المشاركة المصرية رفيعة المستوى في الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" الذي شكله دونالد ترامب، وأهمية وجود رئيس الوزراء دكتور مصطفى مدبولي في هذا المحفل الدولي.
مصر تتصدى لمسار "الإبادة والتهجير"
أكد الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن المشهد منذ بداية العدوان انقسم إلى مسارين متناقضين؛ مسار تقوده سلطات الاحتلال يهدف إلى استمرار حرب الإبادة الجماعية وتحقيق أوهام التهجير القسري وإعادة الاستيطان، ومسار موازٍ تقوده جمهورية مصر العربية بالشراكة مع القوى الداعمة للحق الفلسطيني.
وأوضح "العابد" أن التوجه المصري يرتكز على ثلاث ركائز أساسية:الوقف الفوري والشامل لحرب الإبادة، كسر الحصار وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية، الانطلاق الفوري في خطط إعادة إعمار قطاع غزة.
تحفظات مشروعة ودور مصري محوري
وحول طبيعة "مجلس السلام"، لم يخفِ العابد وجود ملاحظات فلسطينية جوهرية، لاسيما مشاركة مندوب الاحتلال في غياب الطرف الفلسطيني صاحب الأرض والحق، مضيفا: "رغم تمثيل المعتدي وغياب المظلوم في هذا التشكيل، إلا أننا نعول دوماً على الشقيقة مصر لنقل الموقف الفلسطيني بصلابة كما هي عادتها، لتكون صوتاً للحق داخل أروقة هذا المجلس".
الشرعية الدولية هي المرجعية
وشدد الباحث في العلاقات الدولية على أن "مجلس السلام" يمثل مرحلة من المراحل، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن المرجعيات الأساسية للقضية الفلسطينية، والمتمثلة في:قرارات مجلس الأمن الدولي، قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مبادئ القانون الدولي التي تحاول واشنطن التنصل منها.
غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطار القاهرة الدولي، متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للمُشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ كمنصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية خاصة القضية الفلسطينية.
ويرافق رئيس الوزراء خلال الزيارة، الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج.
تهجير الشعب الفلسطيني من غزة
تأتي مشاركة مصر في هذا الاجتماع تلبيةً للدعوة الموجهة من الإدارة الأمريكية، وفي إطار الدور المصري الراسخ والمحوري لدعم سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة، ودفع جهود السلام الشامل والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة، والذي عكسته بوضوح "خطة النقاط العشرين" المقترحة لإنهاء الصراع، وهو ما يأتي ضمن ثوابت الموقف المصري، وكذا موقف الرئيس الأمريكي الرافض لضم الضفة الغربية، فضلاً عن التزامه تجاه السلام في المنطقة وجهوده الرامية لإحلال السلام وإنهاء الصراعات في مختلف أرجاء العالم.
ومن المقرر أن تتضمن الزيارة إلقاء كلمة مصر أمام المجلس، والتي ستتناول رؤية الدولة المصرية حيال القضايا المطروحة.