أصاب مطارات أوروبية.. هل تأثرت رحلات مصر للطيران بالهجوم السيبراني؟ (خاص)
أكدت مصادر بمطار القاهرة الدولي أن حركة الرحلات الجوية القادمة والمغادرة تسير بشكل طبيعي، دون تسجيل أي تأثير يُذكر نتيجة الهجوم الإلكتروني الذي استهدف عدداً من المطارات الأوروبية خلال الأيام الماضية وأدى إلى اضطراب رحلات في تلك البلدان.
خطط طوارئ جاهزة
وأوضحت المصادر لـ"إيجبتكِ"، أن كل ما حدث يتمثل في تأخيرات محدودة لرحلات قادمة من مطارات أوروبية تعرضت للاختراق الإلكتروني، مشيرة إلى أن تلك الرحلات وصل بعضها في أوقات تشهد كثافة تشغيل بمطار القاهرة.
تدريبات دورية للعاملين
وشددت المصادر على أن المطار لديه خطط طوارئ جاهزة للتعامل مع مثل هذه المواقف، حيث يتم تدريب العاملين بشكل مستمر على سيناريوهات استباقية للتعامل مع الهجمات الإلكترونية أو الأزمات المفاجئة.
تنسيق بين الإدارات المختلفة
كما أكدت أن جميع الإدارات داخل المطار على دراية كاملة بأدوارها في خطة الطوارئ، وأنه يتم إجراء تجارب ميدانية بشكل دوري لتعزيز الجاهزية والتعامل الفوري مع أي تطورات قد تطرأ.
تأثر رحلات قادمة من أوروبا
ويوم السبت، كشفت وزارة الطيران المدني، عن تأثر محدود لعدد من الرحلات الجوية القادمة إلى مطارات رئيسية داخل مصر، نتيجة الهجوم السيبراني الذي أصاب عدة مطارات أوروبية وأدى إلى اضطراب واسع في حركة الطيران.
رحلات متأخرة من لندن وبروكسل وبرلين
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن التأخيرات شملت رحلات إلى مطار القاهرة الدولي قادمة من مطارات هيثرو (لندن)، لوتن (أيرلندا)، بروكسل (بلجيكا) وبرلين (ألمانيا)، إلى جانب بعض رحلات شركات الطيران الأجنبية المتجهة إلى مطاري الغردقة وسفنكس.
وأكدت الوزارة أن رحلات شركات الطيران المصرية لم تتأثر، وأن غرفة العمليات المركزية تتابع الموقف على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.
تدابير احترازية ورفع حالة الجاهزية
وأشارت إلى أن الهجوم الإلكتروني أدى إلى تعطل مؤقت في أنظمة تكنولوجيا المعلومات بعدد من المطارات الأوروبية، مما تسبب في تأخير جزئي لحركة الإقلاع، مطالبة الركاب إلى مراجعة مواعيد رحلاتهم عبر تطبيقات شركات الطيران.
وفي السياق، أمر وزير الطيران المدني سامح الحفني بتعزيز التدابير الاحترازية ورفع درجة الجاهزية التشغيلية في جميع المطارات المصرية، مشدداً على الالتزام بأعلى معايير الأمان لضمان استمرار انتظام حركة الطيران.
هجوم استهدف أنظمة أمريكية
واستهدف الهجوم السيبراني شركة كولينز إيروسبيس الأمريكية، التابعة لمجموعة RTX (رايثيون سابقاً)، والتي تُعد المزود الرئيسي لأنظمة التحقق والإقلاع في عدد من المطارات العالمية.
وأجبر هذا التعطيل مطارات كبرى مثل هيثرو (أكثر من 80 مليون مسافر سنوياً)، بروكسل (25 مليون مسافر)، برلين براندنبورج، إضافة إلى دبلن وكورك في أيرلندا، على اللجوء إلى الإجراءات اليدوية في تشغيل الرحلات، ما أدى إلى إلغاء وتأخير آلاف الرحلات وتضرر عشرات الآلاف من المسافرين.
وكالة الأمن السيبراني الأوروبية تكشف طبيعة الهجوم
والاثنين، أكدت وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني، الاثنين، أن الأعطال التي ضربت عدداً من المطارات الأوروبية وأثرت على أنظمة إنهاء إجراءات السفر الآلية في الأيام الأخيرة سببها هجوم ببرمجيات الفدية، ما يعكس تنامي المخاطر التي تمثلها هذه الهجمات على البنية التحتية الحيوية.
وذكرت الوكالة، في بيان، أن جهات إنفاذ القانون تشارك في التحقيقات، لكنها لم تكشف تفاصيل عن الجهة المسؤولة.
وتُعد برمجيات الفدية من أكثر أشكال الهجمات شيوعاً، حيث تمنع الوصول إلى البيانات إلا بعد دفع مبالغ مالية.
أعطال متواصلة وتعطل آلاف الركاب
ومنذ يوم الجمعة، ما زالت بعض أكبر المطارات الأوروبية تواجه أعطالاً واسعة، تسببت في تأخير عشرات الرحلات الجوية وتعطيل سفر آلاف الركاب.
ووفق مسح أجرته مجموعة بيتكوم الألمانية على نحو ألف شركة، تُعد برمجيات الفدية التهديد السيبراني الأكثر انتشاراً، حيث دفعت شركة واحدة من كل سبع شركات أموالاً للفدية.
جهود مكثفة لإصلاح الأنظمة
من جانبها، أعلنت شركة كولينز إيروسبيس، الموردة لأنظمة إنهاء إجراءات السفر، أنها في المراحل النهائية من استكمال التحديثات لمساعدة المطارات المتضررة، وبينها بروكسل وهيثرو، على استعادة التشغيل الكامل.
لكن التحديات ما زالت قائمة، إذ شهد مطار برلين، الذي تزايدت حركة الركاب فيه بسبب ماراثون المدينة، تأخيرات تجاوزت الساعة في الرحلات المغادرة.
وفي بروكسل، لجأ المطار إلى استخدام أجهزة آيباد ولابتوبات بديلة لإنهاء الإجراءات، وألغى 60 رحلة من أصل 550 رحلة مقررة الاثنين.
أما مطار دبلن، فأكد أنه يعاني تأثيراً محدوداً، لكنه اضطر بدوره إلى إتمام بعض الإجراءات يدوياً.

