رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصادر: الولايات المتحدة قد تنسحب قريبا جدا من سوريا

أرشيفية
أرشيفية

في خطوة قد تعيد رسم ملامح الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، كشفت تقارير إعلامية عن تحركات جادة لواشنطن لإنهاء عملياتها في سوريا وسحب جنودها، وهي عملية من أطول عملياتها العسكرية في المنطقة، بعد سنوات من الانخراط المباشر في الملف السوري.

الف جندي أمريكي

وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، إن الولايات المتحدة بدأت سحب جميع قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي من سوريا، في خطوة من شأنها إنهاء عملية عسكرية استمرت قرابة عقد في البلاد.

وبحسب الصحيفة، استكمل الجيش الأمريكي انسحابه من قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، إضافة إلى قاعدة الشدادي في شمال شرق سوريا في وقت سابق من هذا الشهر، وهو ما كانت قد أكدته سابقًا وكالة الأنباء السورية، على أن يتم سحب القوات من المواقع الأمريكية المتبقية خلال الشهرين المقبلين.

وأشارت الصحيفة إلى أنها كانت أول من كشف في يناير الماضي أن واشنطن تدرس تنفيذ "انسحاب كامل" من الأراضي السورية.

ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، فإن قرار الانسحاب لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط، والذي يأتي تحسبًا لاحتمال توجيه ضربات لإيران في حال فشل المحادثات بشأن برنامجها النووي، رغم تهديد طهران بالرد على أي هجمات تستهدفها.

الوجود الأمريكي لم يعد ضروريا

وأضاف التقرير، الذي نقلته أيضًا وكالة رويترز، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خلصت إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا لم يعد ضروريًا، في ظل التفكك شبه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الماضية.

ولفتت الصحيفة إلى أن قوات الرئيس الانتقالي في سوريا بسطت سيطرتها على معظم المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد خلال يناير/كانون الثاني الماضي، فيما توصلت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى وقف إطلاق نار وصف بالهش برعاية أمريكية خلال الشهر ذاته، مع موافقة الأخيرة على الاندماج ضمن الجيش السوري.

كما أفادت بأن إدارة ترامب تسعى إلى تعزيز الحضور الدبلوماسي الأمريكي في سوريا، بعد توطيد الشرع سلطته أواخر عام 2024 إثر سقوط حكم بشار الأسد.

وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني، حيث بحث الجانبان دعم دمشق لجهود مكافحة التنظيمات المتطرفة والحفاظ على وقف إطلاق النار.

لم يصدر تأكيد رسمي

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة جاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة من تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، مؤكدًا استمرار دعم واشنطن للجهود التي يقودها شركاؤها لمنع عودة نشاط التنظيم.

وأشار المسؤول إلى أن الوجود العسكري الأمريكي "على نطاق واسع" لم يعد ضروريًا داخل سوريا، في ظل استعداد الحكومة السورية لتولي المسؤولية الرئيسية في مواجهة ما وصفها بالتهديدات الإرهابية داخل حدودها.

وليست هذه المرة الأولى التي يقرر فيها ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، إذ سبق أن أمر عام 2018 بسحب نحو ألفي جندي بعد إعلان "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن يتم الإبقاء على بضع مئات من الجنود بهدف حماية حقول النفط.

ورغم هذه التطورات، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إذ قال متحدث باسم الوزارة لهيئة الإذاعة البريطانية إنه "لا يوجد ما يمكن تقديمه في هذا الوقت".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء