أنبياء القرآن.. آدم أبو البشر وبداية رحلة الإنسان على الأرض
مع بداية شهر رمضان، شهر التدبر في كتاب الله، نبدأ رحلتنا مع أنبياء الله في القرآن الكريم، نستعرض قصصهم كما وردت في كتاب الله، لنستلهم منها العبر والدروس؛ وأول من نبدأ به هو أبو البشر، أول خلق الله من الإنسان، وأول نبي بعثه الله إلى ذريته.. آدم عليه السلام.
يخبرنا القرآن أن الله تعالى خلق آدم من طين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، فصار إنسانًا مكرمًا. وجاء تكريم آخر حين علمه الله الأسماء كلها، في إشارة إلى قيمة العلم ومكانته في ميزان الاستخلاف.
سجود الملائكة وأول معصية
ثم أمر الله الملائكة بالسجود لآدم تكريمًا له، فسجدوا جميعًا إلا إبليس، الذي أبى واستكبر، فكانت أول معصية سببها الكبر والحسد، ثم أسكن الله آدم وزوجه الجنة، وأباح لهما نعيمها كله، إلا شجرة واحدة نهاهما عن الاقتراب منها.
غير أن إبليس لم يتوقف عن إغوائه، فوسوس لهما حتى أكلا من الشجرة، فبدت لهما سوآتهما، وأدركا خطأهما. وهنا تتجلى سمة إنسانية أصيلة؛ إذ لم يُصِرّا على المعصية، بل سارعا إلى التوبة والاعتراف بالذنب، فتاب الله عليهما برحمته الواسعة.
الهبوط إلى الأرض
ثم جاء الأمر الإلهي بالهبوط إلى الأرض، لتبدأ رحلة الاستخلاف، ويبدأ معها الصراع الدائم بين الحق والباطل، وبين هدى الله ووسوسة الشيطان.
قصة آدم
قصة آدم عليه السلام في القرآن ترسخ معاني الكرامة بالعلم، وخطورة الكبر، وسعة رحمة الله، وتؤكد أن الطريق إلى الله مفتوح مهما عظمت الزلات. إنها قصة البداية… وبداية كل إنسان مع التوبة والرجوع إلى الله.