رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأوقاف: العتق ليس لمن حفظ بطنه عن الجوع بل جوارحه|فيديو

الدكتور هشام عبد
الدكتور هشام عبد العزيز العالم بوزارة الأوقاف

أكد الدكتور هشام عبد العزيز العالم بوزارة الأوقاف، مع إشراقة شهر رمضان المبارك، تطل علينا الفرحة الحقيقية التي تتجاوز بهجة الموائد والزينة، لتستقر في رحاب القرب من الله عز وجل، وفي قراءة روحية عميقة لمعاني الصيام، أن الفرحة بربط الحزام على الجوع ليست الغاية، بل الفرحة الحقيقية هي في "يقظة القلب" وتجديد العهد مع الخالق.

صيام الجوارح.. الطريق إلى "التقوى"

وشدد العالم بوزارة الأوقاف، خلال لقاء له على قناة الحياة،  على ضرورة الارتقاء بمفهوم الصيام من مجرد الامتناع عن الطعام والشراب إلى "صيام الجوارح"؛ فالأصل في هذا الشهر أن تصوم العين عن المحرمات، والأذن عن اللغو، واللسان عن الغيبة والنميمة.

وأضاف:" صيام الجوارح هو الذي يحقق الغاية التي لخصها القرآن الكريم في قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}؛ فالتقوى هي ثمرة الصيام، وهي الوسام الذي يضعه الله على صدور عباده ليدخلوا في عداد الأولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون."

لماذا "الصوم لي"؟.. أسرار العبادة الخفية

وأشار إلى أنه في تأمل للحديث القدسي الجليل: "الصوم لي وأنا أجزي به"، يتجلى سر عظمة هذه الفريضة؛ فالصيام هو العبادة الوحيدة التي لا يدخلها الرياء، فهي "سر بين العبد وربه"، موضحا أنه لا أحد يعلم حقيقة صيامك إلا الله، ولذلك جعل الله ثوابه مفتوحاً بلا حدود ولا موازين بشرية، وجعل "خلوف فم الصائم" أطيب عنده من ريح المسك، تكريماً لهذا الإخلاص الخفي.

تصحيح مفاهيم: الصيام "طاقة" لا "خمول"

يرد العلماء بقوة على الممارسات السلوكية الخاطئة التي يبررها البعض بالصيام، مثل "العصبية" أو "إهمال العمل" بحجة التعب، سلوك مرفوض: من يقول "لا أحد يقترب مني لأني صائم" يسيء فهم العبادة؛ فالصيام طُهرة للأخلاق وتهذيب للنفس، وليس مبرراً لسوء المعاملة.

عطاء لا ينقطع

ونوه بأن تاريخنا الإسلامي يؤكد أن رمضان هو شهر العمل والانتصارات؛ فغزوات النبي ﷺ ونصر أكتوبر العظيم كانت في نهار رمضان، مما يثبت أن الصيام يمنح قوة وطاقة "ربانية" غير عادية.

كشف حساب ليلة العتق

وأكد أن مع كل ليلة من ليالي الشهر الفضيل، هناك "قائمة عتقاء من النار"، والسؤال الذي يجب أن يطرحه كل صائم على نفسه قبل النوم: "هل اسمي مكتوب الليلة؟"، موضحا أن الإجابة تكمن في كشف حساب يومي؛ فالعتق ليس لمن حفظ بطنه فحسب، بل لمن حفظ جوارحه، وسلم الناس من لسانه ويده، وكان "ربانياً" هيناً ليناً في تعامله مع الآخرين.

وتابع:" رمضان هو فرصة لارتداء ثوب الأخلاق النظيفة، والتحول إلى إنسان شفاف ورحيم. فليكن صيامنا هذا العام صيام قلبٍ وجوارح، لنستحق بجداره لقب "المتقين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء