رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية: يمنح الله جوائزه للصائمين بأول يوم قبل أن يبدأوا صيامهم|فيديو

 الدكتور هشام عبد
الدكتور هشام عبد العزيز، العالم بوزارة الأوقاف

استضاف برنامج "الدنيا بخير" المذاع على قناة الحياة الدكتور هشام عبد العزيز، الداعية الإسلامي والعالم بوزارة الأوقاف، في ظل أجواء تملؤها اللهفة والخشوع، وفي وقفة إيمانية لاستعادة المعاني الغائبة خلف شعيرة "رؤية الهلال"،  الحوار لم يقتصر على المواقيت فحسب، بل غاص في عمق العلاقة بين العبد وربه، خلال شهر رمضان وكيف تتحول العبادة من "عادة" إلى "حالة انتباه" قلبية.

الهلال.. ميقات للناس ويقظة للقلوب

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، العالم بوزارة الأوقاف، أن رؤية الهلال ليست مجرد إجراء فلكي أو شرعي لتحديد البدايات، بل هي إعلان عن "بداية جديدة" للروح، موضحا أن الله سبحانه وتعالى جعل الأهلة مواقيت للناس لتنظيم شعائرهم من صيام وزكاة وحج، لكنها في جوهرها دعوة ليفيق القلب من غفلته.

وأضاف:" نحن لا ننتظر مجرد قمر في السماء، بل ننتظر هلالاً يهل علينا بالنور والسعادة، ليهيئ القلوب لرحلة المغفرة".

المفاجأة: الجوائز قبل العمل!

في لفتة لافتة، أشار عالم الأوقاف إلى "كرم إلهي استثنائي" في رمضان؛ فبينما يمنح البشر الجوائز بعد إتمام العمل، يمنح الله جوائزه للصائمين "قبل" أن يبدأوا صيامهم، مع أول ليلة: تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، تصفيد الشياطين: ليكون الطريق ممهداً للإنسان نحو الطاعة دون معوقات، نداء الملائكة: "يا باغي الخير أقبل"، وهو نداء للعمل والجود وليس لمجرد الامتناع عن الطعام.

حقوق الصيام.. ليس "جوعاً" بل "ارتقاء"

حذر الدكتور هشام من حصر الصيام في "تجويع النفس"، مستشهداً بحديث النبي: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وعدد حقوق الصيام الواجبة على المسلم: كف اللسان: عن الغيبة والنميمة وتتبع عورات الناس، صلة الأرحام: خاصة في تلك الأيام المباركة لتعزيز الروابط الأسرية.

وأشار العالم بوزارة الأوقاف إلى أنه لا يعقل أن يفتح الله أبواب جوده ونبقى نحن على بخلنا، كف الأذى: مستدلاً بقصة المرأة التي كانت تصوم وتقوم لكنها تؤذي جيرانها، فكان جزاؤها النار.

"طبق الجيران".. استعادة الروح المصرية الأصيلة

استدعى الدكتور هشام عبد العزيز العادات المصرية العريقة التي توارثناها منذ العصور الفاطمية والعباسية، مشيداً بروح "المحبة" التي كانت تُزرع عبر تبادل أطباق الطعام بين الجيران، مضيفا:" كان الطعام يطوف على البيوت كلها، فيأكل الفقير والغني من نفس الصنف، هذه هي العادات التي نحتاج لاستحضارها اليوم لتجديد المحبة وتزكية النفوس".

واختتم الشيخ اللقاء بالدعاء أن يكون هذا الشهر بداية لعهد جديد مع القرآن، ليس فقط بالقراءة والختمات المتعددة، بل بالوقوف عند معاني الآيات وتدبرها، لتكون الأخلاق هي الثمرة الحقيقية لهذا الشهر الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء