في ذكرى تولي محمد بن أبي بكر مصر.. مأساة مقتله على يد معاوية
يصادف اليوم ذكرى تولي محمد بن أبي بكر الصديق ولاية مصر قبل أكثر من 1300 عام، فقد ولاه الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، مهام إدارة شؤون البلاد، يعتبرمحمد بن أبي بكر هو ابن الخليفة الأول أبو بكر الصديق وأمه أسماء بنت عميس، وأخته السيدة عائشة، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولاية مصر
شهد محمد بن أبي بكر حركة مهمة في مصر، إذ شارك في فتح البلاد ضمن جيش عبد الله بن سعد بن أبي السرح، الذي كان يقاتل أهل النوبة المعروفين بـ"الأساود"، وكان محمد بن أبي بكر يرى أن عبد الله بن سعد لا يستحق الولاية آنذاك، وامتدادًا لرؤية والده الصديق في الحرص على شؤون الأمة.
وخلال فتنة مقتل عثمان بن عفان، أثيرت جدالات حول تورطه، إذ روي أنه كان من بين من حاصروا عثمان، لكنه رجع عن ذلك بعد أن عاتبه الخليفة، وتؤكد بعض الروايات براءته من المشاركة المباشرة في مقتله.
تسلم الولاية والموت
أرسل الإمام علي بن أبي طالب محمد بن أبي بكر إلى مصر لتسلم الولاية من عمرو بن العاص الذي كان من أنصار معاوية بن أبي سفيان، إلا أن أهل مصر ثاروا ضده بتحريض من عمرو بن العاص، وانفضت قواته من حوله، حتى قتله معاوية بن خديج بأمر من معاوية بن أبي سفيان، بعد مقتله، تولى الأشتر النخعي مهام القيادة في مصر لتثبيت السلطة وحسم الصراع الدائر، وفقًا لأمر الإمام علي.
وفاة مأساوية
يذكر المؤرخون مثل ابن كثير وابن الأثير أن محمد بن أبي بكر تعرض للقتل بطريقة وحشية بعد صراعه مع معاوية وعمرو بن العاص، حيث وضع جسده في حمار وأُحرق بالنار.
وعندما بلغ خبر مقتله أخته عائشة، حزنت بشدة على فقده، وظلت تدعو عليهما وتحزن لفقده ولابنه القاسم الذي كان بين ذراعيها آنذاك.