جهود دؤوبة من الهلال الأحمر المصري لمساعدة الفلسطينيين العائدين لغزة|فيديو
في مشهد يجسد الاستمرارية والدعم المصري الثابت للقضية الفلسطينية، استقبل معبر رفح البري من الجانب المصري دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، وتأتي هذه الخطوة ضمن آلية العمل المنتظمة في المعبر بالاتجاهين، والتي تهدف إلى تيسير عودة العالقين والنازحين، بالتوازي مع استقبال الحالات الإنسانية الحرجة من الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
دعم ميداني وتنسيق مستمر
رصدت كاميرا "القاهرة الإخبارية" في لقطات حية ومباشرة، الجهود الدؤوبة لطواقم الهلال الأحمر المصري، وهم يقدمون يد العون للمواطنين الفلسطينيين الذين أتموا رحلة علاجهم في المشافي المصرية، وتظهر الصور المصابين وهم في طريق عودتهم إلى ديارهم بعد تماثلهم للشفاء، إثر تلقيهم الرعاية الطبية الفائقة التي أهلتهم للعودة بأمان.
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية بأنهه منذ افتتاح المعبر من الجانب الفلسطيني في الثاني من الشهر الجاري بموجب الاتفاق المبرم، كثفت الدولة المصرية تنسيقها مع كافة الجهات المعنية والسلطة الفلسطينية لضمان تدفق العائدين، وذلك ضمن عملية تنسيقية دقيقة تضمن سلامة الدخول والعودة.
ثوابت سياسية: "الأرض لأصحابها"
وأِشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أنه على الصعيد السياسي، تعكس هذه المشاهد الميدانية الموقف المصري الصارم الذي عبر عنه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، في تصريحاته المتكررة، حيث شدد على أن عودة الفلسطينيين إلى أرضهم خيار مصري استراتيجي لا رجعة فيه، وهو أمر غير قابل للتفاوض أو المساومة
ملامح من قلب المعبر
تظهر المشاهد الخاصة بـ "القاهرة الإخبارية" تفاصيل إنسانية مؤثرة؛ حيث يتشبث العائدون بأمل العودة رغم جراح الحرب، مدعومين ببنية تحتية لوجستية وطبية مصرية سُخرت لخدمتهم منذ اللحظة الأولى للأزمة.
ولفت مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أن العمل يستمر في المعبر كونه المنفذ الوحيد والرئيسي الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي، مؤكداً على الدور المحوري لمصر في تخفيف المعاناة الإنسانية ومنع محاولات تهجير الشعب الفلسطيني بعيداً عن أراضيه.
في مشهد يومي تتقاطع فيه مشاعر الألم بالأمل، تتواصل حركة العبور عبر معبر رفح بين مرضى يغادرون قطاع غزة لتلقي العلاج في مصر، وعالقين يعودون إلى ديارهم بعد سنوات من الانتظار، يأتي ذلك في تغطية حية من المعبر، نقل مراسل القاهرة الإخبارية، رمضان المطعني صورة إنسانية تعكس عمق الارتباط الفلسطيني بأرضه رغم قسوة الظروف.
مشاعر تختصر المعاناة
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أنه خلال متابعة الأحداث اليومية عند معبر رفح، التقى بعدد من العائدين من مصر إلى غزة، إضافة إلى مرضى يعبرون في الاتجاه المقابل لاستكمال رحلات علاجهم داخل المستشفيات المصرية، مشيرًا إلى أن كل حالة تحمل قصة خاصة، لكنها تشترك في رسالة واحدة عنوانها التمسك بالأرض والانتماء.
وخلال التغطية، روى مراسل القاهرة الإخبارية، موقفًا مؤثرًا لأحد المرضى الذي تعرض لبتر نتيجة إصابة خطيرة، وعند سؤاله عن شعوره فور وصوله إلى المعبر، قائًلا: “حللت أهلًا ونزلت سهلًا”، في تعبير عفوي يعكس راحته بالوصول، رغم أنه لا يزال في حاجة إلى استكمال علاجه، وأن هذا المريض، كغيره من الحالات، عبّر عن شوقه الكبير للعودة إلى غزة في أقرب وقت، رغم الظروف الصعبة، وهو ما يعكس ارتباطًا وجدانيًا عميقًا بالمكان يتجاوز الألم الجسدي والتحديات الصحية.
عالقون ينتظرون العودة
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن عددًا من الفلسطينيين الذين ظلوا عالقين في مصر لأكثر من عامين، بسبب إغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني نتيجة التطورات الأمنية، عبّروا عن رغبتهم القوية في العودة إلى القطاع، وأن هذه الرسائل تتكرر يوميًا من مختلف الفئات العمرية، موضحًا أن الكثير من العائدين يؤكدون أن غزة ليست مجرد مكان للسكن، بل تمثل الجذور والهوية والانتماء، حتى وإن كانت الحياة هناك محفوفة بالتحديات المعيشية والصحية، فبالنسبة لهم، العودة تعني استعادة جزء من الذات، مهما بلغت الصعوبات.
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن بعض العائدين، رغم فقدانهم منازلهم أو أحباءهم، يصرّون على أن مكانهم الطبيعي هو غزة، مرددين عبارات تعبّر عن رغبتهم في البقاء فوق أرضهم مهما كان الثمن، وأن هذه المشاعر لا تقتصر على فئة عمرية بعينها، بل تشمل الأطفال والنساء وكبار السن، حتى من تجاوزوا الثمانين عامًا، مبينًا أن هذه الحالة الجماعية من الإصرار تجسد البعد الرمزي لغزة في الوجدان الفلسطيني، حيث تمثل الأرض محور القضية الوطنية وركيزة الهوية، وهو ما يظهر بوضوح في كلمات العائدين وتعابيرهم لحظة الوصول إلى المعبر.