رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

35 سنة كفاح.. حكاية عم رفاعي وسحور أول ليالي رمضان في الإسماعيلية

أبناء عم رفاعي مع
أبناء عم رفاعي مع سحور أول ليالي رمضان في لقاء إيجبتك

في واحد من أقدم شوارع الإسماعيلية، وتحديدًا في المحطة الجديدة بمنطقة أهل النضال، تُروى حكاية كفاح امتدت 35 عامًا، بطلها “عم رفاعي” الذي بدأ رحلته بـ«باترينة» صغيرة يبيع من خلالها الفول والطعمية لأبناء المنطقة، قبل أن يتحول اسمه إلى علامة مميزة في ليالي السحور الرمضانية.
كانت البداية بسيطة؛ عربة متواضعة يقف خلفها رجل يؤمن بقيمة العمل، ويجتهد يوميًا ليكسب رزقه بالحلال.

لم يكن الطريق سهلًا، لكن بالصبر والاجتهاد استطاع عم رفاعي أن يصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب الناس قبل أن يصنعها في السوق.

ومع مرور السنوات، كبر المشروع تدريجيًا، وتحولت الباترينة الصغيرة إلى محل ثابت، ثم توسع ليصبح له فرعان يخدمان أبناء المنطقة.
لم تكن رحلة عم رفاعي فردية؛ فقد كان أبًا لـ 11 ابنًا، بينهم 6 شباب تعلموا المهنة على يديه. 

يقول محمد، أحد أبنائه: “نهجنا طريق والدنا، واتعلمنا الشغل على أصوله، واشتغلنا بإيدينا من الصغر، لحد ما قدرنا نكبر الفرع وبقى عندنا اتنين”. 

ويضيف بفخر: “والدي علمنا حب المهنة، وهو قدوتنا في الحياة، وكل اللي وصلناله كان بتعبه ودعمه لينا”.

سحور رمضان

ومع أولى ليالي شهر رمضان المبارك، يعود المشهد الذي يتكرر كل عام؛ زحام أمام المحل، أجواء رمضانية دافئة، روائح الفول الساخن والطعمية المقرمشة تملأ المكان، وأصوات التهاني بالشهر الكريم تتردد في الشارع العريق. 

يقف الأبناء اليوم في المكان نفسه الذي بدأ منه والدهم، يواصلون المسيرة بنفس الروح والطعم الذي عرفه الناس منذ عقود.
حكاية عم رفاعي ليست مجرد قصة محل سحور، بل قصة عائلة آمنت بقيمة العمل الشريف، ونجحت في تحويل تعب السنين إلى نجاح مستمر. 

وبين أضواء رمضان وأصوات الزبائن، تظل الباترينة شاهدًا على رحلة كفاح بدأت صغيرة، وكبرت بمحبة الناس ودعواتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء