بند تركيا.. أثينا ترهن صفقاتها العسكرية بعدم تزويد أنقرة بأسلحة دفاعية
قرر وزير الدفاع اليوناني، نيكوس دندياس، تطبيق عقيدة جديدة في المشتريات الدفاعية للبلاد، يقع في مركزها "بند تركيا" ضمن المفاوضات على صفقات الأسلحة المستقبلية.
وبحسب تقرير نشره موقع الأخبار اليوناني "in.gr"، فإنه في إطار استطلاع السوق الذي تجريه البحرية اليونانية لشراء غواصات جديدة، يعتزم دندياس ضمان عدم تزويد تركيا بمنظومات قتالية مماثلة لتلك التي تُباع لليونان، وقد يصل الأمر إلى اشتراط ذلك بـ "بند تعاقدي ملزم".
وأكدت مصادر في أثينا أنه بدون هذا الالتزام، لا جدوى من إنفاق المليارات على التسلح في حين يمتلك الطرف الآخر قدرات تقنية متطابقة.
درس الغواصات الألمانية
تأتي هذه الخطوة على خلفية خيبة أمل شديدة تسود أثينا من سلوك ألمانيا السابق، التي قامت ببيع غواصات من طراز "214" لكل من اليونان وتركيا، وهو الإجراء الذي أدى إلى تآكل التفوق الاستراتيجي اليوناني في حوض البحر المتوسط.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادها دندياس في الماضي أمام برلين ومدريد وروما لفرض حظر توريد أسلحة، بدأت البحرية التركية بالفعل في استلام الغواصات الجديدة؛ حيث دخلت الغواصة الأولى "Piri Reis" الخدمة في أغسطس 2024، تلتها الغواصة الثانية "Hizir Reis" في نوفمبر 2025.
منافسة دولية وشروط يونانية صارمة
تتنافس حالياً شركات من ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، والسويد على الفوز بمناقصة توريد الغواصات الجديدة. وتضع أثينا اليوم شرطاً إضافياً يقضي بمشاركة الصناعات الدفاعية المحلية بنسبة 25% في المشروع.
وتشير التقارير إلى وجود حالة من الغضب داخل البحرية اليونانية تجاه ألمانيا، ليس فقط بسبب تزويد أنقرة بالسلاح، بل أيضاً لعدم استجابة برلين لطلبات يونانية سابقة بتحديث أسطول الغواصات الحالي التابع لأثينا.
تنسيق في واشنطن لمواجهة الطموحات التركية
بالتزامن مع هذه التحركات، زار دندياس الولايات المتحدة مؤخراً، حيث التقى بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ووكيل وزارة الدفاع للسياسات إلبريدج كولبي. ووُصفت اللقاءات بأنها "مثمرة"، وتركزت حول التحديات التي تفرضها تركيا، ومحاولات أنقرة للعودة إلى برنامج مقاتلات "F-35"، حيث أبدى المسؤولون الأمريكيون تفهماً للاحتياجات الأمنية اليونانية.