نائب وزير الصحة تدشن ورشة لتوحيد مؤشرات وخطط السكان 2026–2027
تحت شعار "من التخطيط إلى القياس"، عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة ورئيس المجلس القومي للسكان، ورشة عمل تشاركية موسعة لتوحيد المؤشرات وحوكمة البيانات للخطط التنفيذية للأعوام 2026–2027، في إطار الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية والخطة العاجلة، والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.
جاءت الورشة برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان ومجلس رئاسة الوزراء، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات التنفيذية، لتعزيز مرحلة ثانية أكثر واقعية وفاعلية في مسار العمل السكاني بمصر.
أهداف الورشة ومحاورها
أكدت الدكتورة عبلة أن الورشة لم تكن مجرد اجتماع تنسيقي، بل منصة لإعادة ضبط الإيقاع بين التخطيط والتنفيذ، وبين الأهداف ومؤشرات القياس، وبين الطموح والواقع.

انطلقت الورشة من أربعة محاور رئيسية: الصحة الإنجابية، التعليم، تمكين المرأة، والاتصال والإعلام، بهدف تعزيز التكامل بين مختلف الجهات وضمان تحقيق نتائج ملموسة خلال المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية.
توحيد البيانات وحوكمة المؤشرات
شددت الدكتورة عبلة على أهمية توحيد الأرقام والإحصاءات بين الجهات المختلفة لتفادي أي فجوة رقمية قد تؤثر على مصداقية المؤشرات الوطنية، وأشارت إلى ضرورة التنسيق المستمر مع مجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لضمان اتساق البيانات.
كما أكدت أهمية حوكمة معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة وإدراج آليات طوارئ للتعامل مع أي مستجدات خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على المناطق الحمراء في الخطة العاجلة لتحويلها إلى مناطق صفراء.

منهجية المرحلة الثانية ومبادرات داعمة
أكدت الدكتورة عبلة أن المرحلة الثانية تتطلب التركيز على خطط واقعية مؤطرة بمؤشرات دقيقة، مع تقييم دوري شهري وربع سنوي لضمان قياس التقدم الفعلي. كما تم تدشين مبادرة "ضيوفنا" بالتزامن مع اليوم العالمي للأسرة والسكان لرصد أعداد القادمين والمقيمين، بما يدعم التخطيط الاستباقي للخدمات، ويحول الملف السكاني من إدارة أرقام إلى حوكمة مؤشرات.
من جانبه، أكد الخبراء المشاركون على ضرورة وضوح الخطط القطاعية لكل جهة، وربط الأنشطة بالمستهدفات والمؤشرات، مع إدراج محور تنمية الأسرة والمرأة المصرية كعنصر أساسي لتحسين الخصائص السكانية.
وقد تم عرض المنظومة الرقمية الجديدة للربط بين الجهات المشاركة، والتي تتيح إدخال البيانات ومؤشرات القياس وتقديم الدعم الفني، بما يسهل متابعة الخطط والتنفيذ بكفاءة.

الورشة أكدت أن القضية السكانية لم تعد ملفًا قطاعيًا، بل مشروع دولة يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا، بيانات موحدة، متابعة صارمة، وإرادة تنفيذية قوية. وأوضحت أن التخطيط لم يعد ترفًا، بل التزامًا وطنيًا لضمان جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.

