رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل قطرة العين تفطر في رمضان؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

قطرة العين ـ أرشيفية
قطرة العين ـ أرشيفية

قال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن سؤال حكم استخدام قطرة العين، خاصة القطرة الزرقاء المستخدمة لعلاج ضغط العين، في نهار شهر رمضان، يتكرر بكثرة بين الصائمين خوفًا على صحة صيامهم، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن الأصل في الصيام هو الامتناع عما يفطر بنص واضح.

وأشار إلى أن كثيرًا من المرضى يترددون في استخدام القطرات العلاجية خلال نهار رمضان، اعتقادًا بأنها قد تُبطل الصيام، وهو ما يستدعي توضيح الحكم الشرعي بدقة، حتى لا يقع المسلم في مشقة غير مطلوبة أو يترك علاجًا ضروريًا دون سبب شرعي.

ما الذي يُفطر الصائم شرعًا؟

وبيّن أمين الفتوى، في تصريح له، أن المفطرات في الصيام هي ما يصل إلى جوف الإنسان من خلال منفذ مفتوح انفتاحًا طبيعيًا وحسيًا، مثل الفم أو الأنف، موضحًا أن هذه المنافذ هي التي إذا دخل منها الطعام أو الشراب أو ما في حكمهما أفطر الصائم، أما ما لا يدخل من هذه المنافذ المفتوحة فلا يُعد من مبطلات الصيام.

وأكد أن العين ليست من المنافذ الطبيعية المفتوحة إلى الجوف، وبالتالي فإن استخدام قطرة العين لا يندرج تحت المفطرات، حتى وإن شعر الإنسان بطعم أو مرارة خفيفة في الحلق، لأن هذا الإحساس – إن وُجد – يكون ناتجًا عن تسرب دقيق عبر المسام، وليس عبر منفذ مفتوح مباشر.

 

لماذا لا تُفطر قطرة العين؟

وأوضح الدكتور محمود شلبي، أن العين بطبيعتها منفذ مغلق، وتُعد حاجزًا يمنع وصول ما يوضع فيها مباشرة إلى الجوف، حيث أنه حتى في حال افتراض تسرب جزء يسير من القطرة إلى الحلق، فإن هذا التسرب لا يتم من خلال مسار طبيعي مفتوح، وإنما عبر مسام دقيقة، وهو ما لا يُفطر الصائم شرعًا.

وشدد على أن الفقهاء فرقوا بوضوح بين ما يدخل إلى الجوف دخولًا مباشرًا بلا حائل، وبين ما قد يصل على سبيل غير مقصود أو غير مباشر، مؤكدًا أن الحكم في هذه الحالة هو صحة الصيام وعدم تأثره باستخدام قطرة العين.

الحكم النهائي ونصيحة للصائمين

ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن جميع أنواع قطرات العين، بما فيها القطرات المستخدمة لعلاج ضغط العين، لا تُفطر الصائم، ويجوز استخدامها في نهار رمضان دون حرج أو شك في صحة الصيام. 

وأشار إلى أن الصيام يظل صحيحًا ولا يفسده استخدام هذه القطرات إطلاقًا.

وأوضح أنه إن استطاع الصائم تأجيل استخدام القطرة إلى ما بعد أذان المغرب دون ضرر صحي، فلا مانع من ذلك، أما إذا احتاج إليها خلال النهار، فله أن يستخدمها مطمئنًا، دون تردد أو قلق، لأن الشريعة لا تُكلف الإنسان ما فيه مشقة أو ضرر، وصحة الصيام محفوظة بإذن الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء