أدعية تقال في العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك
تعد العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك الأساس الذي تُبنى عليه بقية أيام الشهر، إذ إن حسن البداية يُعين على الاستمرار في الطاعة ويُسهل الطريق على الصائم.
وتتميز هذه الأيام بكونها مرحلة التأسيس الروحي، التي يجمع فيها المسلم بين الصيام الصحيح، وكثرة الدعاء، وقيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، مع استحضار النية الصادقة في طلب المغفرة والقبول من الله سبحانه وتعالى.
وتحمل العشر الأوائل نفحات خاصة من الرحمة والبركة، فهي بداية موسم عظيم تُفتح فيه أبواب الطاعة، ويُقبل فيه العبد على ربه بقلب حاضر، ساعيًا إلى إصلاح نفسه، واستغلال هذه الأيام فيما يقربه من الله، ويؤهله لاستكمال الشهر بنفسٍ مطمئنة وروح متعلقة بالعبادة.
هل يوجد دعاء مخصوص للعشر الأوائل؟
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد دعاء مخصوص ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، للعشر الأوائل من رمضان بعينها، مؤكدة أن تخصيص أدعية معينة لهذه الأيام دون دليل شرعي غير صحيح، مشيرة إلى أن المشروع في هذه الأيام هو الإكثار من الدعاء عمومًا، دون تقييد بصيغة محددة، حيث أن الدعاء في رمضان له منزلة عظيمة، خاصة في أوقات الإجابة، مثل وقت الإفطار، وأثناء السجود، وفي الثلث الأخير من الليل، حيث تتنزل الرحمات، ويُرجى قبول الدعوات.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وابن ماجه: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم»، وهو ما يدل على عِظم فضل دعوة الصائم، خاصة عند الإفطار، كما أكدت أن شهر رمضان كله مهيأ للطاعة والدعاء، مستدلة بحديث النبي: «إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين».
وبيّنت أن المغفرة في رمضان مرتبطة بالإيمان والاحتساب، كما جاء في الصحيحين: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، و«من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، وهو ما يؤكد أن الإخلاص هو أساس القبول.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحديث المشهور: «أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار» حديث ضعيف عند أهل العلم، ولا يصح بناء تخصيص أدعية معينة لكل عشرة أيام عليه، مؤكدة أن رحمة الله ومغفرته ممتدة طوال الشهر الكريم.
أدعية جامعة يُستحب الإكثار منها
ويُستحب للمسلم أن يُكثر من الأدعية الجامعة في العشر الأوائل وفي سائر أيام رمضان، مثل:
«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»
«رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين»
«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»
«اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى»
«يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»
كما يُستحب الإكثار من الاستغفار، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يستغفر أكثر من سبعين مرة في اليوم، لتكون العشر الأوائل انطلاقة صادقة تُسهل على المسلم طريق الطاعة فيما تبقى من الشهر الفضيل.
موعد أول رمضان 2026
على صعيد متصل، كانت دار الإفتاء المصرية استطلعت، رؤية هلال شهر رمضان 2026، بعد غروب شمس أمس الثلاثاء الموافق التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا، 17 فبراير 2026 ميلاديًا.
وأعلنت دار الإفتاء المصرية، تعذر رؤية هلال شهر رمضان لعام 1447 هـ - 2026، وبذلك يكون اليوم الأربعاء الموافق 18 فبراير هو المتتم لشهر رمضان 2026، وأن الخميس الموافق 19 فبراير هو أول رمضان 2026.ونقلت دار الإفتاء فعاليات إعلان رؤية هلال رمضان عبر البث المباشر من خلال صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، حيث تذاع احتفالية استطلاع الهلال وما يصاحبها من كلمات رسمية وإعلان القرار النهائي بشأن أول أيام الشهر الكريم.
وذكرت دار الإفتاء، أن عملية رؤية هلال رمضان 2026 تتم من خلال 7 لجان شرعية وعلمية متخصصة منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية؛ لضمان دقة التحقق وفق الضوابط الشرعية والحسابات الفلكية المعتمدة.
وأضافت أن اللجان المشكلة تضم علماء شرعيين إلى جانب مختصين من الهيئة المصرية العامة للمساحة والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في إطار تكاملٍ بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية، ووفق معايير علمية دقيقة معتمدة في رصد الأهلة.

