هل يحمي سقف فائدة بطاقات الائتمان المواطن الأمريكي البسيط؟
أثار مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سقف 10% على أسعار الفائدة لبطاقات الائتمان لمدة عام جدلاً واسعًا، وسط مطالب مشابهة من الديمقراطيين مثل السيناتور بيرني ساندرز، في محاولة لحماية المستهلكين من المؤسسات المالية الكبيرة.
السياق الاقتصادي
متوسط أسعار بطاقات الائتمان الأمريكية بلغ 22.83% حتى أغسطس 2025، رغم أن تكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي لا تتجاوز نحو 5%، والتي تستهدف السقف المقترح هو حماية الأسر من تراكم الديون الباهظة والفوائد غير المبررة، خصوصًا لأولئك الأكثر اعتمادًا على الائتمان.
الحجج المؤيدة
الحد من استغلال العملاء والمغالاة في تحصيل الرسوم والفوائد، و حماية الأسر الأكثر احتياجًا للائتمان، خصوصًا في حالات الطوارئ أو تغطية النفقات قصيرة المدى، مع الحد من تراكم الديون المستمرة، والتي تؤدي إلى دفع آلاف الدولارات كفوائد إضافية على مدى سنوات طويلة.
الحجج المعارضة
حذر المصرفيون من أن فرض سقف الفائدة قد يقلص معروض الائتمان ويرفع الطلب، ما قد يؤدي إلى ترشيد البنوك للائتمان وفقًا لقدرة المقترض على السداد،ـ وسط تقلص الائتمان قد يترك الأسر عالية المخاطر دون إمكانية الحصول على التمويل، ما يدفع بعض اليائسين للجوء إلى المقرضين غير الشرعيين، حيث
يؤكد الخبراء يؤكدون أن تسعير الائتمان وفق السوق يحافظ على توافر الائتمان لكل من يحتاجه.
الخلفية التاريخية
قوانين الربا لحماية المقترضين موجودة منذ قرون، وقد سبقت تأسيس الولايات المتحدة، مع تحديد حد أقصى للفائدة يصل إلى 8% في مستعمرة خليج ماساتشوستس عام 1641، فقانون دود-فرانك 2010 أنشأ مكتب حماية المستهلك المالي لمكافحة الممارسات غير العادلة في البنوك، لكنه واجه محاولات إلغاء من الجمهوريين.
الخلاصة
فرض سقف فائدة بطاقات الائتمان قد يمثل أداة حماية للأسر الأكثر ضعفًا، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى ترشيد الائتمان وتقليص إمكانية الوصول إلى القروض، مما يجعل المقايضة بين حماية المستهلك واستقرار سوق الائتمان محور النقاش الاقتصادي والسياسي الحالي في الولايات المتحدة.


