رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البحوث الإسلامية يختتم «أسبوع الدعوة» بجامعة الأقصر برسائل قوية للشباب

أسبوع الدعوة
أسبوع الدعوة

اختتم مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلاميَّة السابع عشر» بجامعة الأقصر، والذي أقيم تحت شعار «وعيٌ يبني وأصالةٌ تحفظ»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، والأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس جامعة الأقصر، وإشراف وكيل الأزهر، الدكتور محمد الضويني، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي، وذلك في إطار خطة الأزهر الشريف لتعزيز الوعي لدى شباب الجامعات.

واستهل الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، الفعاليات بلقاء تنسيقي مع الأستاذ الدكتور السعدي الغول، نائب رئيس جامعة الأقصر، حيث  بحثا آليات التعاون المشترك، ومناقشة مقترح تواجد أحد وعاظ الأزهر بصفة دوريَّة داخل الحرم الجامعي لجامعة الأقصر؛ للإجابة عن استفسارات الطلاب، كما أكَّد الجانبان أنَّ حماية عقول الشباب مسؤوليَّة مشتركة، تتطلب خطابًا قريبًا منهم.

التعليم رسالة بناء ونهضة

وانطلقت فعاليَّات الأسبوع بندوة بكلية الحاسبات والمعلومات عنوانها: «التعليم رسالة بناء ونهضة»، بحضور الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور السعدي الغول، نائب رئيس جامعة الأقصر، وفضيلة الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة بالأزهر، وأكد خلالها الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ نهضة الأمم لا تتحقق إلا بامتلاك أدوات العلم مع التمسك بالهُويَّة، مشددًا على أن التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية هو صمام الأمان لمواجهة محاولات التشكيك في الثوابت، كما حذر من الاعتماد الكلي على الوسائل التقنية بديلاً عن العقل والتفكير النقدي، مؤكدًا أن التكنولوجيا وسيلة مساعدة لا بديلًا عن العقل.

وفي كلمته أكَّد نائب رئيس جامعة الأقصر، أن الأزهر الشريف هو الحصن المنيع للسنة النبوية، وعلماءه هم حراس الفكر المعتدل، وجهودهم هي الركيزة الأساسية في توجيه الشباب نحو الفهم الصحيح للدين، مشيراً إلى أن فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، استطاع بحكمته أن يحدث تأثيرا إيجابيا في الشرق والغرب.

بناء الوعي في الإسلام هو جوهر رسالة النبي

من جانبه أكد أمين اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، أن بناء الوعي في الإسلام هو جوهر رسالة النبي ﷺ لإخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم، كما أن الإسلام يوسع مفهوم العبادة لتشمل كل عمل صالح يبتغي به الإنسان وجه الله، ليكون المسلم فاعلاً في مجتمعه، مدركاً لسنن الله ومتمسكا بأسباب بناء الحضارة، مطالبًا الشباب الوعي بأسباب القوة المشار إليها في قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، حيث إن القوة المطلوبة تشمل الإيمان، والعلم، والأخلاق، والاقتصاد، والتربية، والوحدة، داعياً الشباب للتمسك بوحدة الصف واستقاء الوعي من السيرة النبويَّة، لمواجهة الفت.

وشهدت كلية البنات الأزهريَّة بالأقصر الفعالية الثانية بندوة عنوانها «المرأة شريك في الوعي والبناء»، بحضور فضيلة الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، وأ.د. كرم المحرزي، عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر، تم خلالها التأكيد على أن المرأة ركيزة أساسية في تنشئة الأجيال وصناعة الوعي، وأن الإسلام كرمها وصان حقوقها، فيما حذر المشاركون من محاولات تغريب الهوية تحت مسميات براقة تستهدف زعزعة الثوابت، كما دعوا الطالبات إلى استلهام نماذج عظيمة من تاريخ الأمة، والتمسك بالمنهج الأزهري الوسطي.

 

خطورة الثأر والعصبية القبلية على الفرد والمجتمع

وفي ذات السياق، استضافت الجامعة الأهلية بالأقصر الفعالية الثالثة بندوة عنوانها: «خطورة الثأر والعصبية القبلية على الفرد والمجتمع»، بحضور فضيلة الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، وفضيلة الدكتور كرم المحرزي، عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر.

وأوضح أمين اللجنة العليا للدعوة، أن بناء المجتمع لا يقوم إلا على منظومة أخلاقية راسخة، تنبع من الدين وتشريعاته الثابتة التي تستهدف بناء الإنسان وصيانة سلوكه،  لأن العبث بالأخلاق هو في حقيقته عبث بالأمن المجتمعي ذاته، لأن القيم ليست شأنا للشخص فقط، بل هي أساس الاستقرار في المجتمع وحصن الأمان للأوطان، من خلال ضبطها لعلاقة الإنسان بمن حوله في المجتمع، كما أن الدعوات التي تنتقص من الدين أو تدعو إلى التخلي عن السنة النبوية هي دعوات تمثل خطرًا على الأمن المجتمعي.

من جانبه قال عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر، إن شبابنا هم الثروة الحقيقية التي يبنى بها المستقبل، محذرًا إياهم من محاولات تشويه الثوابت بدعوى التجديد والرؤية التقدمية،  لأن التجديد الحق لا يكون بهدم الأصول أو المساس بالهوية، وعليهم إدراك مكانة مصر الفريدة، فقد تجلى  الحق سبحانه على أرضها في قوله تعالى: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ" بما يحمله ذلك من دلالة عظيمة على شرف البقعة والمكان، إضافة إلى ذلك فإن مصر  محط رحال الأنبياء والرسل، وعلى أرضها عاش نبي الله إدريس عليه السلام، وفيها مسار العائلة المقدسة، وهي مستقر آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي شواهد تؤكد أن مصر كانت ولا تزال منارة علم وموطن سلام، وبلدًا بهذه المكانة يتطلب من أبنائه أن يكونوا على قدر المسؤوليَّة، وألا يسمحوا لأحد بالعبث بوعيهم أو النيل من هويتهم، خاصة في ظل ما تواجهه مصر من تربص وتحديات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء