رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: إسرائيل تصعد سياساتها الأمنية والدينية ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة

 سهيل دياب
سهيل دياب

قال الدكتور سهيل دياب، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية مع بداية شهر رمضان المبارك تمثل منعطفًا خطيرًا في السياسات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل تعتمد رؤية جديدة تتضمن ثلاثة مستويات رئيسية للتعامل مع القضية الفلسطينية.

وأوضح دياب، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن المستوى الأول يتركز على البعد الأمني، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة تهدف إلى إبراز الضفة الغربية كعمق أمني استراتيجي، وهو ما يحظى بدعم واسع داخل المجتمع الإسرائيلي ويعزز من صورة الحكومة أمام جمهورها المحلي.

 

 

البعد السياسي والاستيطاني

 

وأشار دياب، إلى أن المستوى الثاني يتعلق بالبعد السياسي والاستيطاني، ويشمل توسيع المستوطنات ونقل السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى استهداف المخيمات الفلسطينية في الضفة وغزة والشتات. 

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية تدريجيًا، وفرض واقع جديد يصعب العودة عنه على الأرض.

وأضاف: أن هذه السياسة لا تقتصر على السيطرة الإدارية فقط، بل تسعى لتقويض النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وتقليص القدرة على المقاومة والمفاوضة، ما يجعل أي تسوية سياسية مستقبلية أكثر صعوبة وتعقيدًا.

 

 

تحول الصراع إلى أيديولوجي وديني 

 

أما المستوى الثالث، بحسب دياب، فهو الأكثر خطورة، حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية تحويل الصراع من قضية سياسية وأمنية إلى صراع أيديولوجي وديني.

 وأوضح أن هذا يشمل استهداف الرموز الدينية والتاريخية مثل المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، إضافة إلى مواقع دينية أخرى للمسلمين والمسيحيين والدروز، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يطال البعد الديني والوجودي للصراع.

وأكد دياب أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا للسلام والاستقرار في المنطقة، حيث يخلق أجواء توتر مستمرة ويزيد من حدة الاحتقان بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويعقد أي محاولات للتوصل إلى حلول سلمية أو تفاهمات مستقبلية.

 

 

انعكاسات محلية وإقليمية

 

وأوضح المحلل الفلسطيني، أن السياسات الإسرائيلية الجديدة تؤثر على الواقع الفلسطيني بشكل واسع، بدءًا من الضفة الغربية وغزة، مرورًا بالمخيمات في الشتات، وانتهاء بالقدس الشرقية. 

وأضاف: أن هذا التصعيد يفرض تحديات كبيرة على القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي في التعامل مع الوضع، ويستلزم اتخاذ مواقف واضحة للحد من آثار هذه السياسات على الأرض.

وأشار دياب: إلى أن المتابعة الدقيقة لهذه المستويات الثلاثة ضرورية لفهم استراتيجية إسرائيل الشاملة، والتصدي لمحاولاتها لتغيير الواقع الفلسطيني على الأرض، مؤكدًا أن البعد الديني والتحولات الاستيطانية ستظل عوامل حرجة تؤثر على أي حل سياسي محتمل في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء