كاتب صحفي: إسرائيل تعرقل السلام منذ 1948.. واستهداف غزة والأقصى مستمر
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع لتبرير عرقلتها المستمرة لمسار السلام، مشددًا على أن الاحتلال يعرقل أي محاولات للسلام منذ عام 1948 وحتى اليوم.
وأوضح حسين، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نشر القوات الإسرائيلية في القدس ومناطق أخرى بعد 7 أكتوبر يمثل رسالة واضحة لمنع أي مظاهرات تضامنية فلسطينية أو تجمعات كبيرة للصلاة في المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن العنف الإسرائيلي مستمر في غزة، وأن تل أبيب تعلن صراحة أنها لن تسمح بأي إعادة إعمار أو تحرك دون نزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن هذه السياسة تُظهر نهجًا متسقًا لفرض السيطرة وعرقلة أي تقدم سياسي أو إنساني على الأرض.
خطة ترامب وورقة إسرائيل الرابحة
وأكد الكاتب الصحفي، أن إسرائيل تمتلك "ورقة رابحة" بفضل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة، التي تستخدمها لتبرير التراجع المستمر وزعم عدم التزام المقاومة بالاتفاقيات.
وأوضح أن الخطة تستغل بشكل واضح لتكريس السيطرة الإسرائيلية وإظهار أي جهود فلسطينية كغير مجدية أو مخالفة للاتفاقيات، وهو ما يعمق حالة الإحباط لدى الفلسطينيين والمجتمع الدولي.
وأضاف: أن هذا التلاعب السياسي يشكل عقبة كبيرة أمام أي حل شامل أو تفاهم مستدام، مؤكدًا أن الإعلام العالمي لا يمنح الاهتمام الكافي لما يحدث خلف "الخط الأصفر"، أي ما يجري فعليًا على الأرض بعيدًا عن الرصد الدولي المكثف.
تدمير غزة وتحويلها إلى مناطق جرداء
وأشار حسين، إلى أن نحو 60% من مساحة غزة تم تحويلها إلى مناطق جرداء بحجة تدمير الأنفاق، ما دفع الفلسطينيين إلى العيش في مساحة محدودة مقابل شاطئ البحر.
وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى تقييد الحركة اليومية للفلسطينيين، وفرض ضغوط اقتصادية واجتماعية عليهم، بجانب التأثير النفسي الكبير على السكان الذين يجدون أنفسهم محاصرين في مساحة صغيرة وسط تدمير واسع للبنية التحتية.
وأكد أن استمرار القتل واستهداف المدنيين، إلى جانب منع أي إعادة إعمار أو نشاط اقتصادي، يمثل سياسة متعمدة تهدف لإضعاف المجتمع الفلسطيني وإبقاء غزة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مما يعكس نمطًا طويل الأمد من العرقلة السياسية والإنسانية.
غياب التركيز الإعلامي على الانتهاكات
وشدد الكاتب على أن الإعلام لم يسلط الضوء بالشكل الكافي على هذه الممارسات، بما يتيح لإسرائيل الاستمرار في سياساتها دون مساءلة دولية فعالة.
وأكد أن التركيز يجب أن ينقل الواقع الكامل لما يحدث في غزة والقدس، بما يشمل تقييد حرية الحركة، العنف الممنهج، وعرقلة أي خطوات إنسانية أو سياسية تُعزز فرص السلام.
وأوضح أن التغطية الشاملة والضغط الدولي هما السبيل الوحيد للحد من السياسات الإسرائيلية التي تهدف لإطالة أمد الصراع وإبقاء الفلسطينيين تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن الحل السياسي يظل رهينًا بوقف هذه الانتهاكات وتحقيق الالتزام الدولي بالقانون الدولي.