نصائح طبية لضمان صيام آمن وتجنب الهبوط والإغماء
كشفت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، واستشارية طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائية جودة الرعاية الصحية، أسباب ازدحام أقسام الطوارئ بالمستشفيات في أول أيام شهر رمضان، موضحةً أن هذا اليوم يشهد ضغطًا غير معتاد وحالات متكررة يمكن تجنبها بالوعي والهدوء. وأكدت أن رسالتها ليست تخويفًا، بل توجيهًا طبيًا قائمًا على العلم والخبرة.
أسباب ازدحام أقسام الطوارئ بالمستشفيات في أول أيام شهر رمضان
وأوضحت د. ميرفت السيد أن السبب الرئيسي لازدحام الطوارئ في أول أيام رمضان يعود إلى دخول الجسم فجأة في نمط حياة مختلف، يشمل تغيير مواعيد النوم، وتغيير مواعيد الأدوية، والجفاف، والإفطار العنيف، والسهر الطويل مع قلة السوائل، والنتيجة عادة ما تكون هبوطًا مفاجئًا، دوخة، اضطراب ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، آلام المعدة، نوبات سكر، وأحيانًا إغماء.
عدة خرافات طبية يجب الاستغناء عنها قبل أول أذان فجر رمضان
وأكدت الدكتورة أن هناك عدة خرافات طبية يجب الاستغناء عنها قبل أول أذان فجر رمضان، منها أن تناول كميات كبيرة في السحور لتحمل الصيام يؤدي إلى التخمة والهبوط المبكر والعطش، وأن التعب في أول أيام رمضان ليس طبيعيًا ويجب الانتباه للدوخة الشديدة والإغماء والخفقان لأنها إنذارات طبية، وأن بعض المرضى يمكنهم الصيام بأمان بينما يجب على البعض الآخر الإفطار دون مشكلة شرعية، وأن نسيان أو تعديل مواعيد الدواء من أهم أسباب الطوارئ في رمضان.
وأضافت أن هناك حالات متكررة سنويًا، مثل مريض ضغط نسي دواءه، أو سيدة سكري أفطرت بعنف بعد ساعات صيام، أو شاب سهران عطشان أُغمي عليه قبل المغرب، أو مريض قلب تجاهل الخفقان لتجنب الإفطار، مؤكدةً أن الهدف الطبي هو حماية الصائم لإتمام العبادة بأمان.
ونصحت د. ميرفت السيد بالإفطار بهدوء بالتمر والماء بدل العصائر الغنية بالسكر، والتركيز على شرب الماء أولًا لتجنب الجفاف، ومراجعة مواعيد الدواء مع الطبيب لتجنب أي خلل صحي، والحفاظ على النوم الكافي لتفادي الهبوط والإرهاق، ومراقبة أي عرض غير طبيعي للجسم والتصرف فورًا، مؤكدة أن الدين رحمة وأن الطبيب موجود لحماية الصائم لاستكمال العبادة بأمان.