رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محادثات موسكو وكييف في جنيف.. جولة ثالثة بلا اختراق سياسي

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

أكد حسين مشيك، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من موسكو، أن الجولة الثالثة من المحادثات الروسية الأوكرانية، التي استضافتها مدينة جنيف برعاية الولايات المتحدة، انتهت دون تحقيق تقدم ملموس في مسار تسوية الأزمة المستمرة بين الجانبين، وأن الأجواء العامة للجولة عكست استمرار التباعد في المواقف، رغم استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسية.

و أشار المراسل، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»،إلى أن التقييم الروسي الرسمي جاء حذرًا، إذ وصف كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي الجولة بأنها «صعبة للغاية ولكن عملية»، في إشارة إلى تعقيد الملفات المطروحة، مقابل استمرار الحوار دون انهياره بالكامل.

 

 

توتر وتشاؤم داخل الأوساط الروسية

 

ولفت مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى وجود حالة من التشاؤم داخل الأوساط السياسية والخبراء في موسكو، حيث يرى كثيرون أن الجولة لم تقدم جديدًا يذكر فيما يتعلق بخارطة طريق واضحة لإنهاء الحرب.

وأوضح أن التوقعات الروسية كانت محدودة قبل انطلاق الجولة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية. ووفق متابعين، فإن فجوة الثقة بين موسكو وكييف لا تزال عميقة، ما يجعل أي اختراق سياسي واسع النطاق أمرًا صعب المنال في المرحلة الراهنة.

 

اتهامات متبادلة تعرقل جهود السلام

 

وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن وزارة الخارجية الروسية اتهمت كييف بمواصلة استهداف المدنيين خلال فترة التفاوض، معتبرة أن مثل هذه العمليات تقوّض فرص التهدئة وتبعث برسائل سلبية بشأن جدية الانخراط في مسار السلام. 

وتؤكد موسكو، بحسب التصريحات الرسمية، أن استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع التفاوض يعرقل بناء الثقة بين الطرفين.

كما وجهت موسكو انتقادات حادة لعدد من القادة الأوروبيين، متهمة إياهم بالسعي إلى إطالة أمد الصراع عبر دعم كييف عسكريًا وسياسيًا. 

وترى روسيا أن بعض العواصم الأوروبية لا تشجع على تسوية سريعة، بل تدفع باتجاه استمرار المواجهة لتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب الاستقرار الإقليمي.

 

تبادل أسرى دون تقدم في الملفات الكبرى

 

وأوضح  مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن ما تحقق فعليًا خلال الجولة الثالثة اقتصر على ترتيبات تتعلق بتبادل الأسرى بين الجانبين، وهو ملف إنساني يحظى بأولوية في جميع جولات التفاوض السابقة. 

وأشار إلى أن الاتفاق على هذه الخطوة يُعد تقدمًا محدودًا، لكنه لا يعكس تحولًا جوهريًا في المسار السياسي أو العسكري للأزمة.

أما الملفات الأكثر تعقيدًا، مثل وقف استهداف منشآت الطاقة في البلدين أو التوصل إلى تفاهمات سياسية شاملة بشأن مستقبل المناطق المتنازع عليها، فقد ظلت عالقة دون حلول واضحة. 

وفي ضوء ذلك، تبدو الجولة الثالثة استمرارًا لمسار تفاوضي بطيء، تحكمه حسابات ميدانية وسياسية متشابكة، ما يبقي احتمالات التسوية الشاملة مرهونة بتغيرات أكبر في موازين القوى والضغوط الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء