مخيمر: الوجود الإسرائيلي في القدس غير شرعي وفق القانون الدولي
أكد يوسف مخيمر، رئيس هيئة المرابطين بـ المسجد الأقصى، أن الوجود الإسرائيلي في مدينة القدس والضفة الغربية يعد وجودًا غير شرعي من منظور القانون الدولي، مشددًا على أن المجتمع الدولي يصنّف إسرائيل كقوة احتلال منذ عام 1967.
وأوضح مخمير، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن جميع الإجراءات التي تستهدف تكريس الاستيطان وتعزيز الحضور اليهودي في المدينة المقدسة والأراضي المحتلة تفتقر إلى الشرعية القانونية ويجب إزالتها.
وأشار إلى أن القرارات والقوانين الدولية واضحة في توصيف الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن أي خطوات أحادية الجانب لتغيير الطابع الديموغرافي أو الجغرافي للقدس تُعد مخالفة صريحة للمواثيق الدولية ولقرارات الشرعية الأممية ذات الصلة.
قرارات أممية تؤكد بطلان الإجراءات
وأوضح مخيمر، أن محكمة العدل الدولية في لاهاي، إلى جانب العديد من المؤسسات القانونية والهيئات الأممية، أكدت مرارًا عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وأن هذه المواقف تستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي، خاصة تلك المتعلقة بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة ورفض سياسات الضم والاستيطان.
وأضاف: أن الإدانات الدولية لم تقتصر على بيانات سياسية، بل شملت تقارير وقرارات تؤكد بطلان أي تغيير يُفرض بالقوة على الأرض. واعتبر أن استمرار هذه السياسات يمثل تحديًا واضحًا للإرادة الدولية، ويقوض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
انتهاكات تمس الحقوق الأساسية للفلسطينيين
وفي سياق متصل، أشار رئيس هيئة المرابطين، إلى أن الممارسات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية تنعكس سلبًا على حياة الفلسطينيين اليومية، موضحًا أن القيود المفروضة تمس حقوقًا أساسية، في مقدمتها حرية العبادة والحركة والسكن والتعليم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تُفاقم معاناة السكان وتزيد من حالة الاحتقان في الأراضي المحتلة.
ولفت إلى أن التضييق على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى يمثل أحد أبرز أشكال هذه الانتهاكات، خاصة في فترات الأعياد والمناسبات الدينية، حيث تفرض قيود مشددة على الدخول إلى البلدة القديمة ومحيط الحرم القدسي، ما يحول دون ممارسة الشعائر بحرية كاملة.
المسجد الأقصى في قلب المشهد
وشدد مخيمر، على أن المسجد الأقصى المبارك يحظى بمكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى المسلمين، باعتباره قبلة المسلمين الأولى وثاني مسجد بني على الأرض، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، مؤكداً أن أي مساس بالوضع القائم في المسجد يمثل استفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وأشار إلى أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وعلى رأسه المسجد الأقصى، يُعد ضرورة ملحّة للحفاظ على الاستقرار ومنع تصعيد التوترات.
واختتم حديثة بالتأكيد على أن احترام القرارات الدولية وتنفيذها هو الطريق الوحيد لإنهاء حالة الصراع، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني وفقًا للشرعية الدولية.