هدوء هش في كردفان بالسودان.. ونزوح لا يتوقف
أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، بأن أول أيام شهر رمضان في السودان، اتسم بهدوء نسبي على الأرض، خاصة في إقليم كردفان، عقب أيام من الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.
استمرار النزوح رغم تراجع وتيرة القتال
ورغم هذا الهدوء، إلا أن حركة النزوح لم تتوقف، خاصة من مدينة كادوقلي التي أعلن الجيش استعادتها مؤخرًا، ورغم بدء عودة بعض مظاهر الحياة الطبيعية إلى المدينة، فإن مخاوف السكان من تجدد الاشتباكات دفعت كثيرين إلى مغادرتها.

الأبيض وجهة رئيسية للنازحين
ويتجه معظم الفارين من مناطق التوتر نحو مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بحثًا عن قدر أكبر من الأمان، ويأتي ذلك في وقت شهد فيه الإقليم خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا تمثل في هجمات بالطائرات المسيرة واشتباكات متفرقة في عدة مناطق.
أوضاع قابلة للاشتعال مجددًا
ووفقًا للقناة، فإن حالة الهدوء الحالية، لا تعني انتهاء التوتر، إذ تبقى الأوضاع في كردفان قابلة للتصعيد في أي وقت، بالتزامن مع تحركات إنسانية متواصلة لمحاولة تلبية احتياجات آلاف النازحين.
اشتباكات ممتدة في ولايات كردفان
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تشهد ولايات كردفان الثلاث: شمال وغرب وجنوب، مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

ضحايا قصف سوق في شمال كردفان
في سياق متصل، أعلنت هيئة محامو الطوارئ، وهي جهة حقوقية غير حكومية، مقتل 28 شخصًا وإصابة العشرات إثر قصف بطائرات مسيرة استهدف سوق منطقة الصافية بمحافظة سودري في ولاية شمال كردفان.
وذكرت الهيئة أن الهجوم وقع مساء الأحد، مشيرة إلى أن الحصيلة أولية وقد ترتفع مع استمرار حصر الضحايا.
ولم تحدد الجهة المسؤولة عن القصف، في حين تتهم السلطات السودانية وعدد من المنظمات الحقوقية قوات الدعم السريع باستهداف مواقع مدنية.
نزاع مستمر منذ أبريل 2023
ومنذ أبريل 2023، تدور مواجهات مسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية، وقد أسفر الصراع عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص، فضلًا عن تفاقم أزمة إنسانية حادة تصنف ضمن الأسوأ عالميًا.