رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3 أطنان للفرد مقابل 7 عالميًا.. ماذا تكشف أرقام الانبعاثات في مصر؟

خفض الانبعاثات الكربونية
خفض الانبعاثات الكربونية

تواصل مصر خطواتها نحو التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، مستندة إلى مؤشرات تؤكد محدودية مساهمتها في الانبعاثات العالمية، مقابل تحركات متسارعة لإعادة هيكلة القطاعات الأكثر إنتاجًا للانبعاثات، وتكشف البيانات الحديثة عن مزيج من التحديات والفرص في مسار العمل المناخي، خاصة مع تركز الانبعاثات في قطاعات بعينها مثل الكهرباء والنقل والصناعة.

حصة مصر من الانبعاثات 

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، استنادًا إلى تقرير الشفافية الأول لمصر (EG-BTR1) الصادر عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2020، أن مساهمة مصر في الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري لا تتجاوز 0.6% من الإجمالي العالمي، وهو ما يعكس الدور المحدود للدولة مقارنة بالاقتصادات الكبرى.

وأضافت الوزارة أن متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد في مصر يبلغ نحو 3 أطنان سنويًا، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 7 أطنان، ما يؤكد انخفاض كثافة الانبعاثات على المستوى الفردي.

قطاع الكهرباء في الصدارة 

تشير بيانات عام 2023 إلى أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في مصر تتركز بشكل واضح في عدد محدود من القطاعات الرئيسية. ويأتي قطاع الكهرباء وإنتاج الطاقة الحرارية في المرتبة الأولى، إذ يسهم بنسبة 35.5% من إجمالي الانبعاثات، بما يعادل نحو 86 مليون طن، ويعكس هذا الرقم حجم الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في إنتاج الكهرباء، رغم التوسع الملحوظ خلال السنوات الأخيرة في مشروعات الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

بينما يحتل قطاع النقل المرتبة الثانية من حيث حجم الانبعاثات، مسجلًا نحو 69.16 مليون طن بنسبة 28.5% من الإجمالي، وهو ما يرتبط بزيادة أعداد المركبات وحركة النقل البري.

أما القطاع الصناعي فقد ساهم بنحو 44.11 مليون طن من الانبعاثات، ما يعكس كثافة استخدام الطاقة في الأنشطة الصناعية، خاصة في الصناعات الثقيلة والتحويلية، وهو ما يضع هذا القطاع ضمن أولويات خطط خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة الطاقة.

دعم التحول الأخضر

وتكشف هذه المؤشرات أهمية تسريع تنفيذ سياسات التحول الأخضر، سواء عبر التوسع في الطاقة النظيفة، أو تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الصناعة، أو تطوير منظومة النقل المستدام، إذ أن مصر، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات عالميًا، إلا أنها تتبنى نهجًا استباقيًا لخفض كثافة الكربون وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي، بما يتسق مع رؤيتها للتنمية المستدامة 2030 والتزاماتها الدولية في ملف تغير المناخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء