شركات عالمية تفوز بعطاءات وقود ليبيا وسط تراجع الاعتماد على روسيا
كشفت رويترز أن شركات نفطية وتجارية كبرى، من بينها فيتول وترافيجورا وتوتال إنرجيز، فازت بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل، حيث يأتي ذلك في وقت ترفع فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى إمكانية الوصول إلى سوقها، بالتوازي مع خفض وارداتها من الوقود الروسي، ضمن توجه لإعادة هيكلة مصادر الإمدادات وتنويع الشركاء التجاريين.
إصلاحات شاملة في قطاع النفط
تشهد ليبيا حاليًا عملية إصلاح واسعة لقطاعها النفطي، في محاولة لتعزيز الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية. وتنتج البلاد نحو 1.4 مليون برميل من الخام يوميًا، ما يجعلها من بين أبرز المنتجين في شمال أفريقيا.
فجوة التكرير تدفع للاعتماد على الواردات
ورغم حجم الإنتاج الكبير من الخام، تفتقر ليبيا إلى البنية التحتية الكافية للتكرير، ما يضطرها إلى استيراد البنزين والديزل لتلبية احتياجات السوق المحلية، ويعكس فوز الشركات العالمية بالعطاءات توجهًا نحو تأمين إمدادات مستقرة من الوقود، بالتوازي مع خطط طويلة الأجل لتطوير المصافي المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً.
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن السلطات سمحت لناقلة النفط المحتجزة «جرينتش» بمغادرة المياه الإقليمية الفرنسية، وذلك بعد أن اضطرت الشركة المالكة لها إلى دفع غرامة مالية بلغت عدة ملايين من اليورو. بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضح بارو، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الالتفاف على العقوبات الأوروبية له عواقب، مؤكدا أن روسيا لن تتمكن بعد الآن من تمويل حربها أو الإفلات من العقاب عبر ما يعرف بأسطول الظل قبالة السواحل الفرنسية.
وكانت الناقلة قد احتجزت في البحر المتوسط الشهر الماضي، واقتيدت لترسو قبالة مدينة مرسيليا الساحلية، للاشتباه في انتمائها إلى أسطول الظل الذي يتهم بمساعدة موسكو على تصدير النفط رغم العقوبات المفروضة عليها.
وأفادت السلطات الفرنسية بأن السفينة أبحرت من ميناء مورمانسك الروسي في مطلع يناير الماضي، وكانت ترفع علم جزر القمر، مشيرة إلى أن الشركة المالكة طلب منها دفع غرامة بعد إخفاقها في تبرير رفع هذا العلم.
وفي المقابل، نفت موسكو أي صلة لها بالناقلة، إذ صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن السفينة لا ترتبط بروسيا.
من جهتها، أكدت المديرية البحرية الفرنسية للبحر الأبيض المتوسط أن محكمة مرسيليا غرمت مالك السفينة لعدم رفعها العلم الفرنسي، لافتة إلى أن حجم العلم لم يكن مطابقا للمعايير المطلوبة.
كما أشارت إلى أن الناقلة ستبقى تحت المراقبة حتى مغادرتها المياه الإقليمية الفرنسية.
وكانت صحيفة «فار ماتان» قد ذكرت، في وقت سابق، أن ناقلة النفط «غرينتش» يمكن أن تغادر فرنسا خلال أيام قليلة بعد دفع وديعة بقيمة ثلاثة ملايين يورو.


