تراجع اليورو وصعود الدولار.. شائعات رحيل لاجارد تربك الأسواق
شهدت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، تراجعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد تقرير إعلامي أشار إلى احتمال مغادرة كريستين لاجارد منصبها قبل انتهاء ولايتها، في وقت واصل فيه الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب بدعم من ترقب الأسواق لصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير.
ووفقاً لما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز، فإن لاجارد قد تغادر منصبها قبل أكتوبر 2027، وهو موعد انتهاء ولايتها الرسمية، رغم تأكيد البنك المركزي الأوروبي أن أي قرار رسمي في هذا الشأن لم يُتخذ حتى الآن.
أسواق العملات
وفي تعليق على التطورات، أوضح روبرتو كوبو، رئيس استراتيجية عملات مجموعة العشرة في بنك “بي بي في إيه”، أن الأسواق قد تشهد تحركات تكتيكية وتقلبات قصيرة الأجل في منحنى العائد وأسواق العملات في حال حدوث استقالة، إلا أن العوامل الاقتصادية الكلية والسياق السياسي العام يظلان المحدد الأساسي لتوقعات السياسة النقدية، أكثر من شخصية رئيس البنك نفسه.
وعلى صعيد التداولات، انخفض اليورو بنحو 0.2% ليسجل مستوى 1.1836 دولار، كما تراجع بالوتيرة نفسها أمام الجنيه الإسترليني ليصل إلى 87.2 بنس، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين ترقباً لمزيد من الإشارات المتعلقة بالسياسات النقدية الأوروبية.
وتولت لاجارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في عام 2019، وقادت المؤسسة خلال فترة شهدت تشديداً نقدياً قوياً في عامي 2022 و2023 لمواجهة موجة التضخم المرتفعة.
ومع عودة معدلات التضخم حالياً إلى مستويات أقرب للمستهدف، وتوقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، يرى محللون أن البنك قد يكون مقبلاً على مرحلة أكثر استقراراً نسبياً.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي صعوده، حيث ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.24 نقطة، مسجلاً ثالث جلسة متتالية من المكاسب، بدعم من ترقب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي وبيانات اقتصادية مرتقبة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

