هيمنة مؤسسية بنسبة 89%.. ماذا تكشف خريطة التعاملات في البورصة؟|خاص
شهدت البورصة المصرية خلال الجلسة الأخيرة تباينًا واضحًا في اتجاهات المستثمرين، سواء من حيث الجنسيات أو طبيعة المتعاملين، في وقت استحوذ فيه المصريون على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات بنسبة 65.41%، مقابل 7.85% للعرب، و26.74% للأجانب.
ورغم الهيمنة النسبية للمستثمرين المصريين على حجم التعاملات، فإن البيانات كشفت عن تسجيلهم صافي بيع محدود، ما يؤكد توجهًا نحو جني الأرباح أو إعادة هيكلة المراكز المالية، بالتزامن مع نشاط ملحوظ من جانب المستثمرين العرب والأجانب في الاتجاه الشرائي.
العرب يتصدرون صافي الشراء
وعلى مستوى الأفراد، سجل المستثمرون المصريون تعاملات متوازنة نسبيًا، حيث بلغت قيمة بيعهم نحو 6.17 مليار جنيه مقابل مشتريات بقيمة 6.16 مليار جنيه، بصافي بيع طفيف بلغ نحو 5.3 مليون جنيه فقط، ما يشير إلى حالة من الحياد النسبي في قراراتهم الاستثمارية.

في المقابل، اتجه الأفراد العرب إلى الشراء بصافي 61.1 مليون جنيه، بعد أن بلغت مشترياتهم 356.7 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 295.6 مليون جنيه، بينما سجل الأفراد الأجانب صافي شراء محدودًا بقيمة 1.6 مليون جنيه.
المؤسسات تفرض كلمتها في السوق
وجاء الثقل في للتداولات من جانب المؤسسات، التي استحوذت على 89.01% من إجمالي التعاملات، مقابل 10.98% فقط للأفراد، وهو ما يؤكد هيمنة الطابع المؤسسي على حركة السوق خلال الجلسة.
وسجلت المؤسسات المصرية صافي بيع كبير بلغ نحو 5.69 مليار جنيه، نتيجة بيع أسهم بقيمة 35.28 مليار جنيه مقابل مشتريات بلغت 29.58 مليار جنيه.

في المقابل، ضخت المؤسسات العربية سيولة قوية بصافي شراء قدره 1.96 مليار جنيه، فيما تصدرت المؤسسات الأجنبية المشهد الشرائي بصافي بلغ 3.67 مليار جنيه، بعد أن تجاوزت مشترياتها 17.59 مليار جنيه.
ماذا تعني هذه التحركات للمستثمرين؟.. خبير يجيب
وكشفت الأرقام الصادرة عن البورصة المصرية عن استحواذ المصريون على النسبة الأكبر من التداولات، فإن القوة الشرائية الحقيقية جاءت من المؤسسات العربية والأجنبية.
وقال الدكتور إسلام جمال الدين الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، إن استمرار صافي الشراء الأجنبي يعد إشارة إيجابية يؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في السوق، خاصة إذا تزامن ذلك مع استقرار المؤشرات الرئيسية وارتفاع السيولة.
وأكد جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الفجوة بين تعاملات المؤسسات والأفراد تؤكد أن قرارات الاستثمار خلال الجلسة كانت مدفوعة بتحركات مدروسة من كيانات استثمارية كبرى، أكثر من كونها ناتجة عن مضاربات فردية.
وأوضح محلل أسواق المال أن خريطة تعاملات جلسة اليوم في البورصة اتسمت بإعادة توزيع السيولة داخل السوق، مع ميل شرائي واضح من المستثمرين غير المصريين، وهو ما قد يكون مؤشرًا مهمًا لاتجاه السوق في الجلسات المقبلة.