رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاني سليمان: مفاوضات إيران النووية تظهر مؤشرات إيجابية محدودة| فيديو

إيران والطلبات الأمريكية
إيران والطلبات الأمريكية

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي أظهرت مؤشرات إيجابية محدودة، لكنها محاطة بحذر شديد، مع استمرار الفجوات الأساسية بين الطرفين، وهو ما يجعل النتائج النهائية بعيدة عن التوقعات المبكرة.

إيجابيات محدودة وسط تحديات 

وأوضح هاني سليمان، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المفاوضات ركزت على الجوانب الفنية والقانونية للملف النووي، مشيرًا إلى محاولات إيران إظهار بعض المرونة تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن القضايا الكبرى، مثل البرنامج الصاروخي وعدم التراجع عن الحقوق الدفاعية، لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام أي اختراق حقيقي، وأن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على المفاوضات ما زالت قائمة، حيث تواصل إسرائيل ممارسة نفوذها على واشنطن لدفعها نحو موقف أكثر صرامة، مع بقاء الخيار العسكري مطروحًا كأحد الاحتمالات إذا فشلت الوساطة الدبلوماسية.

وأضاف الباحث في الشؤون الإيرانية، أن مشاركة أوروبا، وعلى وجه الخصوص بريطانيا، في الوساطة تلعب دورًا مهمًا للضغط على إيران، لكنها تظل محدودة التأثير مقارنة بالضغوط الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن أي تقدم ملموس يتطلب اتفاقًا سريعًا على المكاسب الأساسية لكل طرف، وهو أمر ليس بالسهل في ظل التباين الكبير في المصالح والمواقف، وأن المفاوضات الحالية ليست جولة منفصلة، بل جزء من سلسلة جولات متكررة تهدف إلى كسب الوقت وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، ما يجعل العملية بطيئة ومحاطة بالترقب، مع إمكانية العودة إلى تصعيد الخيار العسكري في أي لحظة إذا لم تحقق الأطراف نتائج مرضية.

الدكتور هاني سليمان
الدكتور هاني سليمان

كسب الوقت مقابل التوتر

وأشار هاني سليمان، إلى أن إيران تستخدم هذه المفاوضات لتخفيف الضغط الدولي والحفاظ على استمرار بعض التسهيلات الاقتصادية، في حين تحاول الولايات المتحدة ضمان عدم تطوير قدرات نووية إضافية تؤثر على التوازن الإقليمي، وأن أي اختراق حقيقي يحتاج إلى توافق دولي وإقليمي، بالإضافة إلى ضمان التزام كل الأطراف بما يُتفق عليه، وهو ما يعقد العملية بشكل مستمر.

واختتم الدكتور هاني سليمان، بالتأكيد على أن الجولة الأخيرة تعكس صورة مزدوجة: مؤشرات إيجابية في إطار التفاوض، لكنها تبقى محدودة في التأثير على المدى القصير، مع بقاء احتمالات الفشل أو تصعيد الخيار العسكري واردة، مما يجعل المتابعين للمشهد الإيراني أمام مرحلة حرجة تحتاج إلى قراءة دقيقة لكل خطوة واتجاه جديد في الملف النووي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء