القضاء يحسم الأمر في واقعة مصرع طفل "السوبر ماركت" على يد كوافير بالدقي
قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأربعاء، بإحالة أوراق المتهم «محمود. س» الذي يعمل كوافير حريمي، في منطقة الدقي، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة النطق بالحكم يوم 14 مارس المقبل، بتهمة القتل العمد المقترنة بالسرقة بالإكراه ضد الطفل المجني عليه «عبد الرحمن حازم» البالغ من العمر 12 عامًا.
طلبات النيابة العامة في الجلسة السابقة لكوافير الدقي
وطالبت النيابة العامة، خلال مرافعتها، في الجلسة السابقة بالقصاص العادل، بإعدام المتهم، ليس مجرد عقوبة بل تطهير للأرض من مفسد لم يرحم ضعفًا ولا براءة، وحاول دفاع المتهم التمسك بطلبات تقنية ونفسية لتفادي حبل المشنقة، ودفع محامي المتهم بانتفاء «القصد الجنائي الخاص» (نية القتل)، مدعيًا أن المتهم كان يمر بضائقة مالية شديدة أثرت على توازنه النفسى، وقال الدفاع: «إن المتهم لم يذهب للمحل بقصد القتل، بل بقصد السرقة فقط، وأن الاشتباك مع الطفل كان وليد اللحظة ولم يكن هناك سبق إصرار أو ترصد للمجني عليه».
وكشفت أوراق القضية أن المتهم الذي يعمل كوافير حريمي، مجاور لمحل السوبر ماركت المملوك لوالد الضحية، في منطقة الدقي، حيث استغل تواجد الصغير بمفرده خلف «الكاشير» وقام بتسديد 10 طعنات غادرة له في البطن والظهر ثم ذبحه بسكين «تقطيع الجبن»، عقب فشله في سرقة درج النقود.
الكاميرات رصدت اللحظات القاسية لدخول المتهم وتنفيذه الجريمة
وثبتت التحريات أن المتهم «محمود»، الكوافير، دخل المحل واستغل انشغال الطفل بإعداد الطعام له ليبدأ السرقة، وعندما كشفه «عبد الرحمن»، بادره بالطعن المبرح.
وأفاد تقرير مصلحة الطب الشرعي أن جسد الطفل تعرض لـ 16 جرحًا متنوعًا ما بين طعني وسطحي في العنق والصدر والظهر، بالإضافة إلى الجرح الذبحى الرئيسي الذي بلغ طوله 17 سم، وهو ما تسبب في «قطع الأوعية الدموية الرئيسية بالعنق والظهر، ونزيف شديد أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وصدمة نزفية»، وأيدت تسجيلات كاميرات المراقبة شهادة أحد العمال، حيث رصدت اللحظات القاسية لدخول المتهم وتنفيذه الجريمة بدم بارد وهروبه من مسرح الجريمة.