أريج جبر: الاحتلال يواصل خروقاته في غزة ودور مصر حاسم|فيديو
أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، أن المتابع لتطورات الأوضاع في كل من قطاع غزة وأراضي الضفة الغربية يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في انتهاج سياسة ممنهجة تجاه الأراضي الفلسطينية، تقوم على التنكيل والتجويع والتهجير، إلى جانب محاولات تجريد الأرض من أصحابها الأصليين، بما يعمّق الأزمة الإنسانية والسياسية في آنٍ واحد، وأن الخروقات الميدانية في قطاع غزة لم تتوقف، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية اليومية وما وصفته بحالة الإبادة المتواصلة، فضلًا عن إعاقة وصول المساعدات الإنسانية وتقييد حركة الأفراد عبر معبر رفح، وهو ما يزيد من حدة المعاناة الإنسانية داخل القطاع.
خروقات ميدانية وتعثر الهدنة
وأشارت أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم ينتقل فعليًا إلى المرحلة الثانية من اتفاقية الهدنة أو اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن هناك استثمارًا للوقت بهدف تعزيز التمركز العسكري وإعادة التموضع داخل القطاع، في ظل انشغال المجتمع الدولي بطرح مبادرات سياسية لم تُترجم بعد إلى واقع ملموس، وأن هذا الواقع يعكس فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والتحرك الميداني، حيث يتم الحديث عن مسارات للحل في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية في غزة، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمدنيين.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أكدت أريج جبر، أن السياسات الإسرائيلية لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى خطوات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وفرض واقع جديد على الأرض، عبر التوسع في السيطرة على الأراضي، وهو ما يضعف فرص الحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددًا على أن هذه الإجراءات تعكس توجّهًا استراتيجيًا طويل الأمد، يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز حدود الإدانات اللفظية، ويعتمد على آليات تنفيذ واضحة تضمن حماية المدنيين ووقف التصعيد.
مصر في “مجلس السلام”
وأكدت أستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري في اجتماع ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمثل عنصرًا بالغ الأهمية في المرحلة الراهنة، معتبرة أن مصر تمثل “الصمام” الذي يحمي القضية الفلسطينية في ظل تعقيدات المشهد الدولي، وأن التمثيل المصري الرفيع، سواء من خلال رئيس الحكومة أو وزير الخارجية، يعكس رغبة واضحة في الانتقال من إطار النقاشات النظرية إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق على الأرض، بما يلبي احتياجات المدنيين الفلسطينيين، ويعيد توجيه الجهود نحو تثبيت وقف إطلاق النار بشكل حقيقي.
وأضافت الباحث السياسي، أن مصر تؤكد ضرورة تحويل قرارات مجلس الأمن الدولي، ومنها القرار رقم 28.03، من إطار تنظيمي إلى آلية تنفيذية قابلة للتطبيق، مشيرة إلى أن القاهرة تسعى إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، وتمكين المدنيين في غزة، ومقاومة أي محاولات للتهجير القسري، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود عام 1967 يمثلان محورًا أساسيًا في التحرك المصري، الذي يجمع بين المسارين الإنساني والسياسي.

إعادة الإعمار ومسؤولية
واختتمت الدكتورة أريج جبر، بالتأكيد على أن مصر تتحمل في هذه المرحلة عبئًا كبيرًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة في ضوء جهود إعادة الإعمار التي بدأت منذ أبريل الماضي، معتبرة أن الاجتماع المقبل لـ«مجلس السلام» سيكون محطة حاسمة في تحديد مسار التطورات المقبلة، وأن نجاح التحرك المصري سيعتمد على قدرته في حشد موقف دولي داعم، وتحويل القرارات السياسية إلى إجراءات ميدانية تضع حدًا للمعاناة الإنسانية، وتفتح الباب أمام تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
- # الأزمة الإنسانية
- # المجتمع الدولي
- # البنية التحتية
- # المساعدات
- # الضفة الغربية
- # المساعدات الإنسانية
- # دونالد ترامب
- # معبر رفح
- # ترامب
- # إسرائيل
- # التهجير
- # أستاذ
- # الاحتلال الإسرائيلي
- # غزة
- # مصر
- # قطاع غزة
- # الأراضي الفلسطينية
- # أستاذ العلوم السياسية
- # العلوم السياسية
- # مساعدات الإنسانية
- # أستاذ العلوم السياسي
- # البنية التحتية في غزة
- # مرحلة الثانية
- # تدمير البنية التحتية
- # لضفة الغربية