رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير طاقة: الصين تتصدر واردات النفط الروسي رغم العقوبات الغربية|فيديو

النفط
النفط

أكد الدكتور ممدوح سلامة، مستشار الطاقة الدولي، أن الصين ما زالت تحتل المرتبة الأولى عالميًا في استيراد النفط الروسي، مشددًا على أن بكين تواصل زيادة مشترياتها من الخام الروسي رغم العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وكذلك القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وأن البيانات الحديثة تعكس ارتفاعًا ملحوظًا في واردات الصين من النفط الروسي، حيث قفزت من نحو 1.7 مليون برميل يوميًا في يناير إلى أكثر من 2.086 مليون برميل يوميًا في فبراير الجاري، وهو ما يؤكد تنامي اعتماد بكين على الخام الروسي كمصدر رئيسي للطاقة.

أرقام تكشف تصاعد الاعتماد 

وأشار مستشار الطاقة الدولي، خلال مداخلة ببرنامج «المراقب» على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الزيادة في الواردات تأتي في سياق تحولات كبرى تشهدها سوق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وما تبعها من فرض عقوبات غربية واسعة على روسيا. ورغم تلك العقوبات، تمكنت موسكو من إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية نحو الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين.

وأضاف ممدوح سلامة، أن بكين استفادت من الخصومات السعرية التي قدمتها روسيا لتسويق نفطها في ظل القيود الغربية، ما جعل الخام الروسي خيارًا اقتصاديًا جذابًا مقارنة ببعض الإمدادات القادمة من مناطق أخرى، لافتًا إلى أن الصين تنظر إلى أمن الطاقة باعتباره أولوية استراتيجية، وتسعى إلى تنويع مصادرها مع الحفاظ على أسعار تنافسية تدعم نموها الصناعي.

بكين في صدارة المستوردين 

وأكد خبير طاقة، أن الصين تظل المستورد الأول للنفط الروسي عالميًا دون منازع، مشيرًا إلى أن حجم المشتريات الصينية يعكس شراكة استراتيجية متنامية بين موسكو وبكين في مجال الطاقة، وأن هذه العلاقة لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى الغاز الطبيعي ومشروعات البنية التحتية وخطوط الأنابيب المشتركة، وأن استمرار الصين في استيراد كميات متزايدة من النفط الروسي يمثل رسالة واضحة بأن العقوبات الغربية لم تنجح في عزل موسكو بالكامل عن الأسواق العالمية، بل أعادت تشكيل خريطة التدفقات النفطية باتجاه آسيا.

وفيما يتعلق بالهند، أوضح مستشار الطاقة الدولي، أنه لم يصدر أي تصريح رسمي من رئيس الوزراء الهندي أو من مسؤولين هنود بشأن خفض وارداتهم من النفط الروسي، رغم ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام الأمريكية حول احتمال تقليص المشتريات، وأن الهند، شأنها شأن الصين، استفادت خلال الفترة الماضية من العروض السعرية الروسية، ما ساهم في تعزيز احتياطاتها النفطية وخفض تكاليف الاستيراد. وأكد أن أي تغيير في سياسات الاستيراد الهندية يحتاج إلى إعلان رسمي واضح، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

مخزون النفط الروسي والصين
مخزون النفط الروسي والصين

إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية

واختتم الدكتور ممدوح سلامة، بالتأكيد على أن سوق النفط العالمية تمر بمرحلة إعادة تموضع استراتيجي، حيث تتجه روسيا بشكل متزايد نحو آسيا، بينما تسعى الدول الغربية إلى إيجاد بدائل لإمدادات الطاقة الروسية، وأن استمرار الصين في تصدر قائمة مستوردي النفط الروسي يعكس واقعًا جديدًا في معادلة الطاقة الدولية، قائمًا على المصالح الاقتصادية المباشرة، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية وحدها. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التغيرات في تدفقات النفط العالمية، مع استمرار الضغوط الجيوسياسية وتأثيرها على قرارات الدول المستوردة والمصدرة على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء