هل كان محمد نجيب مصريا أم سودانيا؟ أسرار عن ميلاده وحياته
تمر اليوم ذكرى ميلاد الرئيس الأسبق لمصر، محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية، الذي ولد في مطلع القرن العشرين، وحياته تتسم بالغموض حول بعض التفاصيل الأساسية، أبرزها تاريخ ميلاده وجنسيته
في مذكراته "كنت رئيسًا لمصر"، اعترف نجيب بأنه لم يكن يعرف بدقة تاريخ ميلاده، إذ جاء في مذكراته أنه هناك ثلاثة تواريخ مختلفة مسجلة، ما جعل حياته منذ البداية مليئة بالألغاز والتساؤلات حول هويته.
تاريخ غامض
بحسب مفكرة والده، كان من المفترض أن يكون محمد نجيب مولودًا يوم 28 يونيو 1899، لكنه اكتشف لاحقًا أن والده كان متزوجًا من امرأة أخرى قبل والدته، وأن هناك أخ أكبر توفي مبكرًا، ما شكك في صحة هذا التاريخ.
التاريخ الثاني، الذي حدده القسم الطبي بالجيش، كان 19 فبراير 1901، لكنه اعترض على دقته لأنه يعتمد على تقديرات الآخرين، مثل مرحلة التسنين، أما التاريخ الثالث، الذي يميل نجيب إليه أكثر، فهو 7 يونيو 1902، مأخوذ من شهادة أحد أقاربه واعتُبر الأكثر موثوقية.
السودان أم مصر؟
جانب آخر محير في حياة محمد نجيب هو أصله الوطني، إذ وُلد في الخرطوم، وكذلك والدته، بينما كانت جدة والدته من المحلة الكبرى في مصر. أما والده يوسف نجيب، فقد ولد في مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، وعمل في الزراعة والرعي، ثم التحق بمدرسة الفنون والصنايع وأصبح ماهرًا في الألعاب الرياضية، ما مهد له لاحقًا التحاقه بالمدرسة الحربية بأمر من الحاكم العام الإنجليزي.
تزوج والده في السودان من سيدة سودانية أنجب منها عباس، ثم تزوج بوالدة محمد نجيب، وهي مصرية الأصل من أسرة أم درمان، ما يجعل حياة نجيب متشابكة بين مصر والسودان، وهو ما يفسر التساؤل الدائم حول جنسيته.
مذكراته والحقائق الشخصية
رغم الغموض، ظل نجيب ملتزمًا بتوضيح حقيقة حياته في مذكراته، معترفًا بأنه نشأ بين مصر والسودان، وأكد على قيم الحق والتسامح والصدق والخير التي حملها طوال فترة رئاسته.
كما أشار إلى أن معرفته بتاريخ ميلاده كانت محدودة، لكنه كان واثقًا من مكان ولادته، وهو ما يعكس طبيعة حياته المليئة بالتحديات والظروف التاريخية المعقدة التي عايشها في بدايات القرن العشرين.