رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"كنت رئيسًا لمصر".. مذكرات نجيب تكشف أسرار الخلافات مع عبد الناصر

محمد نجيب وجمال عبدالناصر
محمد نجيب وجمال عبدالناصر

يصادف اليوم ذكرى ميلاد الرئيس المصري السابق محمد نجيب، الذي ولد عام 1901 وتوفي عام 1984،  بعد عقود من العزلة والإقامة الجبرية، أصدر نجيب مذكراته بعنوان "كنت رئيسًا لمصر"، لتعيد إلى الأذهان دوره في ثورة 23 يوليو 1952، وخلافه مع الضباط الأحرار، وظروف إقصائه من المشهد السياسي.

دوافع الكتابة

ظل نجيب صامتًا لعقود، لكنه قرر في الثمانينيات، بعد سماح الرئيس أنور السادات له بحرية الحركة، أن يسرد روايته للتاريخ مأنه لم يكن يسعى للانتقام، بل أراد تصحيح الصورة المغلوطة عنه، خاصة بعد تجاهله إعلاميًا ومؤرخياً لسنوات طويلة.

محطات الحياة

في مذكراته، يروي نجيب دوره في الثورة، مؤكدًا أنه كان رمزًا لها رغم أن السلطة الحقيقية كانت بيد مجموعة الضباط بقيادة جمال عبد الناصر. كما يتناول خلافه مع عبد الناصر الذي بدأ بعد مطالبه بعودة الحياة الديمقراطية وإجراء انتخابات برلمانية حرة، وهو ما رفضه الضباط الذين فضلوا استمرار الحكم العسكري.

ويستعرض نجيب تفاصيل عزله وإقامته الجبرية في فيلا زينب الوكيل بالمرج، حيث مُنع من التواصل مع العالم الخارجي لسنوات طويلة، قبل أن يسمح له الرئيس السادات بالخروج.

الرواية والتاريخ

يرى بعض المؤرخين أن المذكرات قدمت شهادة تاريخية مهمة عن تلك الفترة، مؤكدة أن نجيب لم يكن ضد الثورة، بل أراد تطبيق الديمقراطية.

وفي المقابل، يشير آخرون إلى وجود تحيز شخصي، خاصة عندما وصف نفسه بأنه مجرد واجهة، مع بعض التفاصيل التي لم يتم التحقق منها بالكامل، مثل مزاعمه بمحاولات اغتياله ورفضه للممارسات القمعية التي تبناها النظام بعد الثورة.

عند نشر المذكرات، حظيت باهتمام واسع من الإعلام والجمهور، فاعتبرها البعض محاولة لإنصاف نجيب، بينما رأى آخرون أنها تؤكد انحراف الثورة عن مسارها بعد إقصائه، وساهم الكتاب في إعادة الاهتمام بنجيب كرمز للثورة، حيث بدأ اسمه يظهر في المناهج الدراسية، وأطلق على بعض المنشآت العامة، وأنتجت أعمال وثائقية ودرامية عنه مثل مسلسل "نصف ربيع الآخر" وفيلم وثائقي حمل اسمه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء