وثائق تكشف اهتمام إبستين بنبات "سام" يحول الضحايا إلى "زومبي"
كشفت وثائق جديدة عن بعض من تفاصيل حياة المتهم جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، أنه كان مهتما بشكل خاص بنبات سام يمكن استخدامه لإخضاع الضحايا أو السيطرة عليهم، وشل حركتهم.
نفس الشيطان
وبعد مرور أكثر من ست سنوات على العثور على جيفري إبستين متوفّى داخل زنزانته، لا تزال هناك تفاصيل جديدة تتكشف حول حياته وأنشطته المثيرة للجدل، إذ كشفت وثائق حديثة عن اهتمام لافت لديه بنبات يُعرف باسم "الكولونيا"، أو "بوق الملاك"، ويُطلق عليه أيضًا “نَفَس الشيطان”.
شديد السمية
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني أن إبستين كان مهتمًا بهذا النبات الذي يبدو ظاهريًا بريئًا، لكنه يحتوي على مادة “السكوبولامين” السامة.
وتُستخدم هذه المادة في بعض التطبيقات الطبية، لكنها ارتبطت كذلك بجرائم مثل الاعتداءات الجنسية والسرقات، إذ تؤدي إلى شل إرادة الضحية والتأثير على وعيها والتسبب في فقدان الذاكرة.
وتشير الوثائق إلى أنه في 3 مارس 2014 أرسل إبستين رسالة إلكترونية إلى شخص يُدعى آن رودريغيز يستفسر فيها عن نباتاته في أحد المشاتل، قبل أن يتلقى في 27 يناير 2015 رسالة أخرى تضمنت رابطًا لمقال نشرته صحيفة ديلي ميل بعنوان: “سكوبولامين: عقار قوي ينمو في غابات كولومبيا ويلغي الإرادة الحرة”.
وشرح المقال، المنشور في مايو 2012، أن هذه المادة يمكن أن تحوّل ضحاياها إلى ما يشبه “الزومبي”، إذ تفقدهم القدرة على التحكم في تصرفاتهم وتمحو ذاكرتهم بالكامل، بحيث لا يتذكرون ما جرى حتى بعد انتهاء تأثيرها.
ربما يؤدي للوفاة
ويتميز نبات “بوق الملاك”، الذي يُستخرج منه هذا المركب، بأزهاره الجميلة المتدلية، ويعود أصله إلى أمريكا الجنوبية حيث استخدمته بعض القبائل في طقوس تقليدية. إلا أن تناوله قد يسبب تسممًا حادًا يؤدي إلى الهذيان والهلوسة وربما الوفاة، وفق تحذيرات صادرة عن مراكز مكافحة السموم.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أفرجت عن هذه الوثائق الشهر الماضي، وسط توقعات بأنها آخر مجموعة من الملفات المتعلقة بالقضية. ويُذكر أن إبستين كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات عندما عُثر عليه ميتًا داخل محبسه عام 2019.
يتابع بالتفاصيل الدقيقة

وكشفت الوثائق أيضًا جانبًا آخر من شخصية إبستين، حيث أظهرت اهتمامه الشديد بأدق التفاصيل المتعلقة بإدارة منازله، بما في ذلك تنسيق الحدائق والمفروشات وبياضات الأسرة في عقاراته المنتشرة في نيويورك وبالم بيتش وجزر فيرجن الأمريكية ونيومكسيكو وباريس.
وتضمنت الرسائل المتبادلة بينه وبين شريكته غيسلين ماكسويل وصديقته القديمة كارينا شولياك وعدد من موظفيه، إضافة إلى دليل خاص للعاملين، تفاصيل دقيقة عن أسلوب إدارته اليومية لشؤون منازله.
تعليمات صارمة للموظفين

ومن بين هذه التعليمات، كان يتعين على الموظفين وضع قِرَب ماء ساخن تحت أغطية سريره يوميًا عند الساعة السابعة مساءً، وتحضير قهوة باستخدام مكبس فرنسي كل صباح بثماني مكاييل محددة من البن المطحون، إلى جانب تقديم نوع خاص من الكعك الغني بالنخالة للحفاظ على انتظام جهازه الهضمي، بعد تسخينه لمدة 25 ثانية في الميكروويف وتقديمه مع بخاخ زبدة.
كما كان يفرض تزويد الثلاجات في غرف نومه الرئيسية يوميًا، مع إلزام العاملين في منازله بمخاطبته بلقب “سيدي”، في مؤشر على نمط حياة اتسم بالصرامة في التفاصيل والسيطرة على مختلف جوانب محيطه الشخصي.