«لمكافحة الرذيلة».. مصادرة وحرق 500 آلة موسيقية في أفغانستان
أصدرت جماعة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في أفغانستان، قرارًا بإحراق 500 آلة موسيقية على الخازوق، بعدما صادرتها السلطات على مدار عام كامل من سكان ولاية «باروان»، بإعتبارها أدوات تروج للفساد الأخلاقي، وفقًا لما ذكرته وكالة «باجوك» الأفغانية.
وتابعت الجماعة في أفغانستان ببيان رسمي، أنه في المقاطعة الوسطى من «باروان» تم إتلاف أكثر من 500 آلة موسيقية، ومواد ذات صلة عبر إحراقها، وذلك في إطار جهود الترويج للفضيلة، ومنع الرذيلة، والنظر في الشكاوى.
وأوضح أحمد وقاص، رئيس القسم المعني في أفغانستان، أن هذه الأدوات كانت تستخدم في الرقص، وإقامة الاحتفالات في مناسبات مختلفة، وقد جرى جمعها خلال العام الماضي سواء في عاصمة الولاية «شاريكار» أو في عدد من المقاطعات التابعة لها.
كما أشار المسؤول في أفغانستان إلى، أن عملية الإحراق التي تمت في مقاطعة «جولجاندي» بالمقاطعة الوسطى بحضور ممثلين عن جهات حكومية ومديرية المخابرات العامة وهيئات أخرى ذات صلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن بالجهود المتواصلة؛ لمكافحة الرذيلة.
واختتم رئيس القسم المعني في أفغانستان حديث، مطالبًا السكان إلى الامتناع عن استخدام أي مواد أو أدوات تعتبرها السلطات مخالفة؛ لأحكام الشريعة الإسلامية.

عودة 5 ملايين شخص إلى أفغانستان
وعلى صعيد أخر، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالشراكة مع شركاء المجال الإنساني عن خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لأفغانستان لعام 2026.
وتواجه البلاد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميا، حيث من المتوقع أن يحتاج نحو 21.9 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية، ويأتي حجم الأزمة بعد السودان واليمن.
يستمر انعدام الأمن الغذائي كعامل رئيسي للاحتياجات الإنسانية، إذ من المتوقع خلال موسم الجفاف 2025-2026 أن يواجه 17.4 مليون شخص أزمة غذائية أو أسوأ (المرحلة 3+ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، بينهم 4.7 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الطارئ (المرحلة 4)، بزيادة تجاوزت 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعود الأزمة الغذائية أساسا إلى الجفاف، وتدهور سبل العيش، والضغط السكاني الناتج عن العودة واسعة النطاق، إضافة إلى الفقر المزمن والركود الاقتصادي والصدمات المناخية المتكررة.
وعاد نحو خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان خلال العامين الماضيين، بينهم 2.78 مليون في 2025 من إيران وباكستان، ما زاد الضغط على المجتمعات والخدمات الأساسية.