مقتل موظف بطعنات داخل شقة في المحلة الكبرى قبل رمضان
في واقعة مؤلمة هزّت الشارع الغربي قبل ساعات قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، تحولت محاولة للصلح وإنهاء خلاف عائلي إلى جريمة قتل بشعة، راح ضحيتها موظف يعمل بمجمع المحاكم، داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة الجمهورية بدائرة قسم شرطة ثان المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
بداية الأزمة
القصة بدأت عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا يفيد بوقوع مشاجرة عنيفة داخل شقة مستأجرة بمنطقة الجمهورية، ووجود شخص مصاب إصابة بالغة.
وعلى الفور، تحركت قوة من رجال الشرطة يرافقها فريق من الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث كشفت المعاينة الأولية عن مصرع موظف في العقد الرابع من عمره، متأثرًا بإصابته بعدة طعنات متفرقة.
وبحسب التحريات الأولية لرجال البحث الجنائي، فإن المجني عليه يُدعى “م. الحنفاوي”، ويعمل موظفًا بمجمع المحاكم، وكان قد توجه إلى الشقة محل الواقعة في محاولة لاحتواء خلاف نشب بين شقيقه، صاحب الشقة، وشخص آخر معروف إعلاميًا بلقب “الدهشوم”.
محاولة صلح تنتهي بمأساة
ووفقًا لشهود العيان، فإن المجني عليه حاول تهدئة الأجواء وفض النزاع وديًا، إلا أن المشادة الكلامية سرعان ما خرجت عن السيطرة، لتتحول إلى مشاجرة دامية.
وخلال لحظات، استل المتهم سلاحًا أبيض “سيف”، ووجّه عدة طعنات قاتلة للمجني عليه في أنحاء متفرقة من جسده، إلى جانب ضربات عنيفة على الرأس، أسقطته أرضًا غارقًا في دمائه.
ورغم الاستغاثات ومحاولات إنقاذه، إلا أن المجني عليه لفظ أنفاسه الأخيرة في الحال، قبل أن تصل سيارة الإسعاف إلى المكان، لتتحول الشقة الهادئة إلى مسرح لجريمة صادمة.
هروب المتهم وتحركات أمنية
عقب ارتكاب الواقعة، لاذ المتهم بالفرار من موقع الحادث، في محاولة للإفلات من العقاب. وانتقلت الجهات الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تطويق المنطقة، وفرض كردون أمني، وبدأت عمليات تمشيط واسعة لضبط المتهم الهارب.
كما انتقلت النيابة العامة إلى مسرح الجريمة، لمعاينة المكان، ورفع الأدلة الجنائية، والاستماع إلى أقوال الشهود، إلى جانب التحفظ على الأدوات المستخدمة في الواقعة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الجريمة بالكامل.
حزن وصدمة
وسادت حالة من الحزن والأسى بين أهالي المنطقة وأقارب المجني عليه، خاصة مع وقوع الجريمة قبل أيام قليلة من شهر رمضان، الذي يُعرف بروح التسامح وصلة الرحم. وتحولت مشاعر الاستعداد للشهر الكريم إلى صدمة جماعية، بعد أن انتهت محاولة للصلح بسقوط قتيل.
ولا تزال الأجهزة الأمنية تواصل جهودها المكثفة لضبط المتهم وتقديمه للعدالة، فيما ينتظر الشارع الغربي نتائج التحقيقات النهائية، أملاً في القصاص العادل وإنهاء حالة القلق التي خلفتها هذه الجريمة المروعة.