اختناق عروسين داخل منزلهما بتفهنا العزب بسبب تسرب غاز السخان
خيّم الحزن والأسى على أهالي قرية تفهنا العزب التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، عقب حادث مأساوي أودى بحياة عروسين في مقتبل العمر، بعدما لقيا مصرعهما داخل منزلهما اختناقًا نتيجة تسرب غاز من سخان المياه، في واقعة إنسانية صادمة هزّت مشاعر القرية بأكملها.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
البداية كانت عندما لاحظ عدد من الأهالي غياب الزوجين وعدم استجابتهما للاتصالات، ما أثار القلق ودفعهم لإبلاغ الأجهزة الأمنية. وعلى الفور، تلقت الشرطة إخطارًا يفيد بالعثور على زوجين فاقدي الوعي داخل شقتهما السكنية. وانتقلت قوة أمنية يرافقها فريق من الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى كسر باب الشقة، ليُعثر على العروسين في حالة حرجة للغاية.
تم نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى في محاولة أخيرة لإنقاذ حياتهما، إلا أن الأطباء أكدوا وفاتهما فور وصولهما، متأثرين بحالة اختناق شديدة نتيجة استنشاق الغاز، وتم إيداع الجثمانين بثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف جهات التحقيق.
تحريات ومعاينة
وكشفت التحريات الأولية التي أجراها رجال البحث الجنائي أن الحادث وقع خلال ساعات الصباح الأولى، حيث تسرب الغاز من سخان المياه داخل الشقة، ما أدى إلى امتلاء المكان بالغاز في ظل غياب التهوية الكافية، دون أن يشعر الزوجان بالخطر في الوقت المناسب، لتتحول لحظات الهدوء إلى نهاية مأساوية صامتة.
وانتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة ورفع الأدلة، كما أصدرت قرارًا بتشريح الجثمانين للتأكد من السبب الدقيق للوفاة واستبعاد وجود أي شبهة جنائية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن.
حزن يخيم على القرية
وسادت حالة من الحزن العميق بين أهالي القرية، الذين شيّعوا الخبر بقلوب يملؤها الأسى، خاصة أن العروسين لم يمضِ على زواجهما سوى فترة قصيرة. وتحوّل المنزل الذي شهد بداية حياة جديدة إلى شاهد صامت على نهاية مأساوية، أعادت للأذهان مخاطر الإهمال في وسائل التدفئة وتسخين المياه.
تحذيرات متكررة
وفي أعقاب الحادث، جدد مختصون وخبراء السلامة تحذيراتهم من مخاطر استخدام سخانات الغاز داخل الأماكن المغلقة، مؤكدين ضرورة التأكد من سلامة التوصيلات، وإجراء الصيانة الدورية، ووجود تهوية جيدة، مع عدم تشغيل السخان لفترات طويلة داخل الحمامات المغلقة.
وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد، يذكر الجميع بأن دقائق من الإهمال قد تتحول إلى فاجعة، وأن إجراءات السلامة البسيطة قد تكون الفارق بين الحياة والموت.