مئات الفلسطينيين يحيون "التراويح" بالأقصى وسط تضييق وتعنت إسرائيلي|فيديو
استقبل المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، اليوم مئات الآلاف من المصلين الفلسطينيين الذين توافدوا لإحياء صلاة التراويح في أولى ليالي شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى، وتأتي هذه الحشود في وقت تحول فيه المسجد إلى ساحة للصمود والرباط، في مواجهة ترسانة من الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
إبعاد إمام المسجد وتضييقات على الموظفين
ولفت تقرير قناة النيل للأخبار إلى أنه تزامن انطلاق الشهر الفضيل مع تصعيد لافت في سياسة "الإبعاد"؛ حيث أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بابعاد إمام المسجد الأقصى، الشيخ محمد علي العباسي، عن المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد، كما شملت قرارات الإبعاد ما لا يقل عن 33 موظفاً من طواقم المسجد، فيما صدرت أحكام بالاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بحق موظفين آخرين، في محاولة لتفريغ المسجد من كوادره الإدارية والدينية.
حصار طبي ولوجستي ومنع لـ "موائد الرحمن"
وأشار تقرير القناة إلى أنه لم تتوقف التضييقات عند حدود الأفراد، بل امتدت لتشمل الخدمات الأساسية داخل باحات المسجد؛ حيث منعت سلطات الاحتلال تجهيز العيادات الميدانية والفرق الطبية، وعرقلت نصب المظلات الواقية للمصلين، وفي خطوة وصفت بـ "الاستفزازية"، هددت شرطة الاحتلال بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور للصائمين المعتكفين داخل الأقصى، معلنةً نشر عناصرها بكثافة حول المسجد ليل نهار.
معضلة التصاريح وقيود الأعمار
وأوضح التقري أنه فيما يخص وصول فلسطينيي الضفة الغربية، أعلنت شرطة الاحتلال عن منح 10 آلاف تصريح فقط لأداء صلاة الجمعة، دون توضيح الفئات العمرية المسموح لها، وسط مخاوف من تكرار سيناريو العام الماضي الذي حظر دخول الرجال دون سن الـ 55 والنساء دون سن الـ 50، مما يحرم مئات الآلاف من حقهم الطبيعي في العبادة.
الأقصى بين الاقتحامات والتعنت اليميني
ونوه تقرير قناة النيل للأخبار بأن هذا الواقع القاتم يأتي في ظل استمرار الاقتحامات الاستفزازية للمستوطنين الإسرائيليين، والتي وصلت إلى مشاركة وزراء في حكومة الاحتلال اليمينية، التي تُصنف كواحدة من أكثر الحكومات تطرفاً وعدواناً على المقدسات الإسلامية والمسيحية في تاريخ القدس المحتلة.