رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة تدعو الدول العربية لترجمة رفضها لسياسات إسرائيل بمسارات ضاغطة|فيديو

جامعة الجامعة الدول
جامعة الجامعة الدول العربية

حذرت الكاتبة والباحثة السياسية، الدكتورة تمارا حداد، من الخطورة الاستراتيجية لقرار الحكومة الإسرائيلية بتصنيف مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية كـ "أراضي دولة"، مؤكدة أن هذا الإجراء ليس مجرد خطوة إدارية أو تقنية، بل هو تنفيذ فعلي لمخطط "الضم الزاحف" الذي يستهدف تصفية الهوية الجغرافية والسياسية للدولة الفلسطينية المستقبلية.

من "الإدارة العسكرية" إلى "السيادة المدنية"

وأوضحت الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن الحكومة الإسرائيلية الائتلافية الحالية انتقلت من الخطاب الأيديولوجي إلى فرض واقع جديد، عبر تحويل الضفة الغربية من منطقة تخضع لحكم عسكري مؤقت إلى تبعية وزارات مدنية إسرائيلية، مضيفا أن هذا التحول يهدف إلى تقنين الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية الجديدة، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي الذي يقر بأن هذه الأراضي محتلة.

تدمير حل الدولتين وتفتيت الجغرافيا

وفيما يخص فرص السلام، أكدت "حداد" أن السيطرة على مناطق "ج" (التي تمثل 60% من مساحة الضفة) تعني السيطرة على "العمق الاستراتيجي" للدولة الفلسطينية، مما يدفن أي إمكانية لسيناريو حل الدولتين، مضيفا: "إسرائيل تعيد هيكلة الضفة تحت مسمى (يهودا والسامرة)، وتستخدم سياسة تقطيع الأوصال بالحواجز العسكرية لخنق الفلسطينيين اقتصادياً واجتماعياً، ودفعهم نحو خيارات صعبة تحت وطأة (خطة الحسم) الإسرائيلية".

رسالة عربية عاجلة لواشنطن

ودعت الباحثة السياسية الدول العربية إلى ترجمة رفضها لهذه القرارات إلى أفعال ومسارات دبلوماسية ضاغطة، وإرسال رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن ما يحدث على الأرض هو "ضم فعلي" يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي، ويغذي تيارات العنف والتطرف.

ذريعة "نزع السلاح" في قطاع غزة

وحول المهلة التي منحتها إسرائيل لحركة حماس لنزع سلاحها (60 يوماً)، رأت  تمارا حداد أن إسرائيل تستخدم "معادلة نزع السلاح" كذريعة للبقاء الدائم في قطاع غزة والتحكم في المعابر براً وبحراً وجواً. وأضافت: "حتى لو سُلم السلاح لطرف فلسطيني آخر، سترفض إسرائيل ذلك، لأن هدفها النهائي هو عودة الحكم العسكري والاستيطاني للقطاع".

تحديات الإعمار و"مجلس السلام"

واختتمت  الباحثة السياسية حديثها بالإشارة إلى الصعوبات التي تواجه خطط الإعمار، مؤكدة أن "مجلس السلام" واجتماعاته المقررة قد تصطدم بواقع اشتراط الدول المانحة لوجود أفق سياسي واضح قبل ضخ المليارات (التي تقدر بـ 70 إلى 90 مليار دولار) في قطاع غزة، وهو ما ترفضه حكومة نتنياهو التي تتمسك بـ "لاءاتها الثلاث": لا للدولة، لا للسيادة الفلسطينية، ولا لعودة اللاجئين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء