رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع حاد بالأسعار وصعوبة في تأمين وجبات الإفطار والسحور بغزة|فيديو

رمضان بغزة
رمضان بغزة

يحل شهر رمضان المبارك على الأراضي الفلسطينية هذا العام مثقلاً بآلام غير مسبوقة؛ فبينما يواجه سكان قطاع غزة شبح الجوع والنزوح للعام الثالث تحت الحرب، حيث تعيش الضفة الغربية المحتلة حصاراً عسكرياً وتوسعاً استيطانياً يهدد بتغيير وجه المنطقة ديموغرافياً وسياسياً، وسط تحذيرات دولية من تحول إسرائيل إلى نظام "فصل عنصري" متكامل الأركان.

غزة: رمضان في الخيام وبطعم الفقد

أشارت قناة القاهرة نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى صوراً إنسانية موجعة لآلاف النازحين الذين استقبلوا الشهر الكريم تحت الخيام، وتحول رمضان من مناسبة للتجمع العائلي والزينة إلى "اختبار يومي للصبر"؛ حيث يعاني السكان من ارتفاع حاد في الأسعار وصعوبة بالغة في تأمين وجبات الإفطار والسحور، وسط أمنيات بسيطة بأن تنتهي الحرب ويعود النازحون إلى بيوتهم "بلا خيام".

وأشارت قناة القاهرة الإخبارية  إلى أن تقرير صحيفة "بالستاين كرونيكل"، وُصف المشهد بأنه "صمود وسط الأنقاض"؛ حيث يعتمد الغزيون على مساعدات شحيحة، بينما تواجه الضفة قيوداً مشددة على التنقل والوصول إلى المسجد الأقصى.

فريدمان يحذر: نتنياهو يجر إسرائيل لنموذج "جنوب أفريقيا"

ولفتت القناة إلى أن مقال الكاتب "توماس فريدمان" في "نيويورك تايمز" أثار ضجة واسعة، حيث حذر من أن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية تهدف لتسريع ضم الضفة الغربية، وهو ما سيؤدي إلى كارثة أخلاقية وديموغرافية تجعل إسرائيل مشابهة لنظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا، مما يهدد الأمن الإقليمي والمصالح الأمريكية.

أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن القطاع يدخل شهر رمضان المبارك الفضيل للعام الثالث على التوالي مثقلاً بالجراح، بعدما تبدلت ملامح الشوارع واختفت طقوس رمضان التي اعتادها السكان لعقود طويلة، وأن الأجواء الرمضانية التي كانت تملأ الأحياء بالفوانيس والزينة والأصوات المبهجة، تراجعت أمام مشاهد الركام وغبار المباني المهدمة، في صورة تعكس حجم التحولات القاسية التي فرضها التصعيد المستمر.

ملامح رمضانية غائبة

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن الأسواق التي كانت تشهد حركة نشطة قبيل الإفطار، باتت شبه خالية، نتيجة القيود المشددة على دخول السلع الأساسية ومستلزمات الزينة. 

وأضاف أن مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم تراجعت بشكل لافت، بعدما غابت الإضاءة والزخارف التي كانت تضفي روحًا خاصة على ليالي رمضان في غزة، وأن صوت القصف وزخات الرصاص أصبحا جزءًا من المشهد اليومي، حتى في أوقات الإفطار والسحور، ما يضاعف معاناة الأسر التي تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من الطقوس الدينية والاجتماعية وسط أجواء مشحونة بالخوف والترقب.

وشدد المحلل السياسي، على أن الفلسطينيين يسعون إلى انتزاع مظاهر الفرح من بين الأنقاض، عبر مبادرات فردية لصناعة الزينة يدويًا في المناطق التي لم تتعرض للهدم الكامل، فضًلا عن أن بعض الأحياء تعتمد على المولدات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية لإضاءة الشوارع بشكل محدود، في رسالة رمزية تؤكد التمسك بالحياة، وأن هذه المحاولات تعكس إرادة شعب يسعى للحفاظ على هويته وطقوسه الدينية، رغم الضغوط المتواصلة، معتبرًا أن استمرار المظاهر الرمضانية ولو بشكل بسيط يمثل تحديًا واضحًا للسياسات التي تستهدف تقويض الاستقرار المجتمعي في القطاع.

تحركات سياسية مرتقبة

وعلى المستوى السياسي، أشار الكاتب الفلسطيني، إلى أن الشارع في غزة يترقب ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الأمن الدولي، أملاً في صدور قرارات حاسمة تؤدي إلى وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا، متطرقًا إلى أن هناك تطلعًا واسعًا لتفعيل دور لجنة "التكنوقراط" من أجل إدارة الشأن المدني وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشددًا على ضرورة تكثيف دخول المساعدات الإنسانية، مطالبًا برفع عدد الشاحنات اليومية إلى ألف شاحنة على الأقل، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر المقيمة في المنازل المتضررة أو في مخيمات النزوح، حيث تتفاقم معاناة البرد ونقص الغذاء والدواء مع استمرار الأزمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء