رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عودة 5 ملايين شخص إلى أفغانستان في عامين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالشراكة مع شركاء المجال الإنساني عن خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لأفغانستان لعام 2026.

وتواجه البلاد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميا، حيث من المتوقع أن يحتاج نحو 21.9 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية، ويأتي حجم الأزمة بعد السودان واليمن.

يستمر انعدام الأمن الغذائي كعامل رئيسي للاحتياجات الإنسانية، إذ من المتوقع خلال موسم الجفاف 2025-2026 أن يواجه 17.4 مليون شخص أزمة غذائية أو أسوأ (المرحلة 3+ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، بينهم 4.7 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الطارئ (المرحلة 4)، بزيادة تجاوزت 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتعود الأزمة الغذائية أساسا إلى الجفاف، وتدهور سبل العيش، والضغط السكاني الناتج عن العودة واسعة النطاق، إضافة إلى الفقر المزمن والركود الاقتصادي والصدمات المناخية المتكررة.

وعاد نحو خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان خلال العامين الماضيين، بينهم 2.78 مليون في 2025 من إيران وباكستان، ما زاد الضغط على المجتمعات والخدمات الأساسية.

تستهدف خطة HNRP لعام 2026 مساعدة 17.5 مليون شخص من خلال نداء بقيمة 1.71 مليار دولار، مع اعتماد نموذج تحديد الأولويات على شدة الصدمة، والتركيز على المناطق الأكثر تضررا بسبب الجفاف والعودة واسعة النطاق وتفشي الأمراض والآثار المتبقية للكوارث الطبيعية.

ويعد التمويل الكافي أساسيا للحفاظ على الخدمات الأساسية ومنع تفاقم الأوضاع والوصول إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

يواجه العائدون أزمة معقدة، إذ يشكلون نحو 10% من السكان، وغالبيتهم عادوا هربا من الترحيل وتشديد القيود في الدول المجاورة.

 

وصل نحو 2.78 مليون شخص في 2025، بينهم 2.3 مليون غير موثقين و484 ألفا موثقين، مع وصول يومي بين 30 و40 ألف شخص من إيران في ذروة العام، ما أدى إلى ضغط على نقاط الاستقبال ونظام النقل.

وتعتمد معظم الأسر العائدة على المساعدات الإنسانية الفورية، في ظل محدودية الخدمات العامة والفقر والبطالة.

دعم دولي

حشدت المنظمات الإنسانية جهودها لتقديم دعم عاجل، شمل المساعدات الغذائية والنقدية والخدمات الصحية والتطعيمات، ودعم الصحة النفسية، وحماية الأطفال والنساء، ومساعدة في لم شمل الأسر، مع توفير مأوى ومواد غير غذائية واحتياجات الشتاء والمياه والصرف الصحي. ورغم هذه الجهود، يظل حجم الأزمة يفوق الموارد المتاحة، ولا تزال ثغرات كبيرة في الغذاء والمأوى وسبل العيش ودعم إعادة الإدماج.

وقد أسهم صندوق المساعدات الإنسانية في دعم الأسر الضعيفة خلال الشتاء، مثل توفير المأوى والبطانيات والملابس والوقود في ولايات ننكرهار وكونار ونورستان، مما مكن الأسر من مواجهة البرد وحماية صحتها وتحقيق الكرامة، مع تعزيز قدرة الأطفال على التعليم واستقرار الأسر في مواجهة التحديات المتشابكة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء