الحكومة الإيرانية: قواتنا الدفاعية على أهبة الاستعداد في أي وقت
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المباحثات السياسية، أكدت إيران أن قواتها الدفاعية في حالة تأهب كامل للتعامل مع أي تطورات طارئة، مشيرة إلى أنها تتابع مسار المفاوضات بالتوازي مع تعزيز جاهزيتها العسكرية لحماية مصالحها وأمنها القومي.
مساري التفاوض والردع العسكري

وأفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن الحكومة الإيرانية شددت على اعتمادها مساري التفاوض والردع العسكري كخيارين استراتيجيين لضمان حماية البلاد وصون الأمن الوطني.
وفي السياق ذاته، أعلن قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، أن وجود أسطول عسكري عابر للأقاليم في منطقة غرب آسيا لا يستند إلى مبررات واضحة، مؤكداً أن بلاده تواجه ما وصفه بتهديدات وحملات دعائية مستمرة منذ عقود.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عنه قوله إن أي قوة تعتقد بقدرتها على فرض نفوذها في المنطقة ستواجه برد أشد من جانب الشعب الإيراني، مشدداً على أن إيمان الشعب والقدرات الصاروخية يمثلان ركيزتي الردع الرئيسيتين للجمهورية الإسلامية.
الخطوط الحمراء
على صعيد متصل، صرح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بأن طهران لا تزال ترفض الالتزام ببعض “الخطوط الحمراء” التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك عقب انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بين البلدين في جنيف.
وأوضح فانس أن المباحثات أحرزت تقدماً في بعض الجوانب، وأن الجانب الإيراني وافق على مواصلة اللقاءات مستقبلاً، لكنه أشار إلى استمرار الخلافات حول ملفات رئيسية لم تُبدِ طهران استعداداً للتعامل معها وفق الرؤية الأميركية، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
في المقابل، أفادت تقارير صادرة عن القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن مؤشرات صادرة عن البيت الأبيض تشير إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق، في ظل تمسك إيران بمواقفها ورفضها الاستجابة لمطالب واشنطن.
غطاء دولي

ووفق التقديرات الإسرائيلية، يميل ترامب إلى خيار توجيه ضربة عسكرية، لكنه يسعى أولاً إلى استنفاد المسار الدبلوماسي لإثبات منح فرصة كافية للحل السياسي، بما قد يمنح أي تحرك عسكري لاحق غطاءً دولياً.
كما كشفت التقارير عن عقد اجتماعات أمنية محدودة في إسرائيل خلصت إلى ضرورة التعامل مع التطورات على أساس احتمال فشل المفاوضات، والاستعداد لسيناريو تنفيذ هجوم محتمل فور صدور موافقة أمريكية رسمية.