رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي يكشف هشاشة إيران وسط صراع نووي إقليمي متصاعد|فيديو

هشاشة إيران أمام
هشاشة إيران أمام أمريكا

أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي من باريس، أن ميزان القوى الحالي في الصراع الدائر بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل يميل بشكل واضح لصالح الطرفين الأخيرين، ما يضع النظام الإيراني في وضع سياسي وعسكري بالغ الهشاشة، مؤكدًا أن طهران تواجه عزلة دولية متزايدة، ولم تحظَ بدعم فعلي من روسيا أو الصين سوى عبر بيانات دبلوماسية محدودة.

التركيز على البقاء السياسي

أوضح الخبير الدولي، خلال مداخلة عبر قناة النيل للأخبار، أن استراتيجية النظام الإيراني الحالية تركز أكثر على الدفاع عن بقائه السياسي، وليس بالضرورة عن مصالح الدولة أو أمن شعبه، ما يزيد من أزمته الإقليمية ويعمّق عزلته على الساحة الدولية، ويجعل قدرته على المناورة السياسية محدودة للغاية.

وأشار مجيد بودن، إلى أن طهران تحاول مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية عبر مناورات سياسية وقانونية، لكنها غالبًا ما تُظهر ضعفًا في الحسم على الأرض، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، فضًلا عن أن هذا النهج يعكس أولويات النظام الداخلي على حساب مصالح شعوب المنطقة، ويزيد من تعقيد المشهد الدولي بشأن إيران.

الشرق الأوسط والأسلحة النووية

وأوضح الخبير الدولي، أن أحد الحلول القانونية والسياسية الممكنة أمام إيران يتمثل في المطالبة بتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من الأسلحة النووية، متطرقًا إلى أن هذا الطرح قد يحرج إسرائيل دوليًا ويكسب تعاطفًا شعبيًا ورسميًا من دول المنطقة، إذا قُدم في إطار دبلوماسي ومنظم يستند إلى الشرعية الدولية.

وفيما يخص احتمال إعلان إيران امتلاك قنبلة نووية كوسيلة لكسب الوقت، وصف مجيد بودن، هذا السيناريو بأنه «مغامرة خطيرة»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بحدوث مفاجأة نووية على غرار تجارب الهند وباكستان، نظرًا للرقابة المشددة على البرنامج النووي الإيراني ووجود آليات رقابية دولية صارمة.

الدكتور مجيد بودن
الدكتور مجيد بودن

المطالب الأمريكية وخفض التخصيب

وأشار الخبير الدولي، إلى أن المطالب الأمريكية تركز على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 3.6%، وهو فارق تقني كبير يصعب على إيران تحقيقه بسرعة، خصوصًا في ظل العقوبات والضغوط الدولية، مضيفًا أن امتلاك الصواريخ الباليستية، رغم قدراتها على إلحاق الضرر، لا يمثل حلًا جذريًا لأزمة إيران السياسية والدبلوماسية المتفاقمة، بل يظل جزءًا من استراتيجية ردع محدودة التأثير.

واختتم الدكتور مجيد بودن، بالتأكيد على أن إيران تواجه تحديات مزدوجة: داخلية تتمثل في هشاشة النظام السياسي، وخارجية تتمثل في الضغوط الدولية والعزلة المتزايدة، مشددًا على أن أي حلول يجب أن تكون ضمن أطر دبلوماسية وقانونية، مع مراعاة معايير الأمن الإقليمي ومنع التصعيد النووي، لتجنب مخاطر قد تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء