رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصرفي: المركزي يقود مرحلة جديدة لتعميق الشمول المالي في الاقتصاد الوطني

الخبير المصرفي الدكتور
الخبير المصرفي الدكتور أحمد نعماني

قال الخبير المصرفي الدكتور أحمد نعماني، إن البنك المركزي المصري أعلن عن استمراره في جهود تعزيز الشمول المالي عبر إطلاق الاستراتيجية الثانية للفترة 2026-2030، وذلك بعد النجاح الذي حققته الاستراتيجية الأولى التي أسفرت عن زيادة معدلات الشمول المالي إلى نحو 77.6% بحلول نهاية عام 2025 ، لافتا إلى أن البنك المركزي أكد أن عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة بلغ نحو 54.7 مليون مواطن من إجمالي 70.5 مليون مواطن في الفئة العمرية 15 عامًا فأكثر، مما يعكس نموًا كبيرًا مقارنة بعام 2016، ويعكس نجاح الدولة في دمج قطاعات واسعة من المجتمع في المنظومة المالية الرسمية.

توسع شامل في الخدمات المالية

 

وأضاف أن الشمول المالي في مصر علم يقتصر على الحسابات المصرفية التقليدية فقط، بل امتد ليشمل مجموعة واسعة من الأدوات المالية التي تتناسب مع احتياجات المواطن اليومية، مثل محافظ الهاتف المحمول ، وحسابات الهيئة القومية للبريد ، والبطاقات المدفوعة مسبقًا ، وخدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني، مشير إلى أن هذا التوسع ساعد على الوصول إلى فئات كانت بعيدة عن النظام المصرفي، خاصة في المناطق ذات الكثافة المصرفية المنخفضة.

نتائج ملموسة في التمكين الاقتصادي

 

وأوضح أن المؤشرات أظهرت تحسنًا ملحوظًا في معدلات الشمول المالي بين المرأة والشباب، وذلك بفضل البرامج الموجهة لدعم التمكين الاقتصادي، وريادة الأعمال، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. هذه البرامج ساعدت في تحفيز المشاركة الفاعلة لهذه الفئات في النشاط الاقتصادي الرسمي.

 

الشمول المالي كركيزة للتنمية المستدامة

وأضاف أن  الشمول المالي يعد من أبرز أدوات الإصلاح الاقتصادي لما له من آثار إيجابية تشمل دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد المنظم ، وزيادة معدلات الادخار المحلي وتوجيهه للاستثمار ، وتحسين فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وتقليل الاعتماد على النقد وتعزيز التحول الرقمي ، ودعم الاستقرار المالي والاجتماعي ،فضلا أنه مع زيادة عدد المتعاملين في النظام المالي تصبح الموارد أكثر كفاءة في توجيهها لتحقيق النمو المستدام.

 

الاستراتيجية الجديدة: التركيز على الجودة والابتكار

 

وأضاف أن الاستراتيجية الثانية للشمول المالي تسعى إلى الانتقال من مرحلة الكم إلى مرحلة الكفاءة والجودة من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية والابتكار الرقمي ،ودعم التمويل المستدام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر ، وتعزيز الثقافة والوعي المالي بين المواطنين ، وحماية حقوق العملاء وبناء الثقة في الخدمات المالية ، وتطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية ، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، وتهدف هذه الخطوات إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الشمول المالي عبر تطوير خدمات مالية أكثر ابتكارًا وملاءمة للمواطنين.

 

نحو اقتصاد رقمي أكثر كفاءة

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا كبيرًا من الاعتماد على المعاملات النقدية إلى اقتصاد رقمي متكامل، حيث أصبحت الخدمات المالية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين، سواء في المدفوعات أو الادخار أو الحصول على التمويل.

وأكد أن التقدم الذي تحقق في ملف الشمول المالي يعد نجاحًا مؤسسيًا يُعزى إلى التنسيق المشترك بين البنك المركزي وجميع الجهات الحكومية، مما يعزز مسار الاقتصاد المصري نحو الشمولية والاستدامة مع إطلاق الاستراتيجية الثانية، يتطلع البنك المركزي إلى تعميق استخدام الخدمات المالية في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز النمو وتوفير فرص العمل وتحقيق كفاءة أكبر للاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء