رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل دواء السكري الشهير يطيل عمر النساء؟.. دراسة تفسر تأثير الـ«الميتفورمين»

مرض السكري
مرض السكري

أعلنت دراسة حديثة نُشرت عام 2025 عن ارتباط لافت بين دواء Metformin، المستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وزيادة فرص النساء في بلوغ سن التسعين، في ما وصفه الباحثون بـ“طول العمر الاستثنائي”.

 

أجرى الدراسة علماء من الولايات المتحدة وألمانيا، اعتمدوا على بيانات طويلة الأمد لنساء بعد انقطاع الطمث، حيث جرى تحليل السجلات الصحية لـ438 مشاركة. 

 

نصف هؤلاء كنّ يتناولن الميتفورمين لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، بينما تناول النصف الآخر دواءً آخر من فئة Sulfonylurea.

وبمجرد المتابعة التي امتدت في المتوسط بين 14 و15 عامًا، توصل الباحثون إلى أن النساء اللواتي بدأن العلاج بالميتفورمين انخفض لديهن خطر الوفاة قبل سن التسعين بنسبة تقارب 30% مقارنةً بمن استخدمن السلفونيل يوريا. 

 

ورغم أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تعزز الفرضية القائلة بأن الميتفورمين قد يمتلك خصائص مضادة للشيخوخة تتجاوز دوره التقليدي في ضبط مستويات السكر في الدم.

ويوضح الباحثون أن الميتفورمين يُعد من الأدوية التي تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ“مُعزّزات طول العمر”، إذ أظهرت دراسات سابقة قدرته على التأثير في مسارات بيولوجية متعددة مرتبطة بالشيخوخة، مثل الحد من تلف الحمض النووي، وتنشيط الجينات المرتبطة بإطالة العمر، وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي. 

كما وجدت أبحاث أخرى أنه قد يبطئ تدهور الوظائف الإدراكية، بل وربما يقلل خطر الإصابة بأعراض كوفيد طويلة الأمد.

 

ركزت الدراسة على سن التسعين للمصابات بمرض السكري كمؤشر على طول العمر “الاستثنائي”، وهو معيار يعكس بقاء المشاركات على قيد الحياة لفترة تتجاوز متوسط العمر المتوقع المعتاد. 

وتكمن إحدى نقاط قوة البحث في طول فترة المتابعة، وهي مدة يصعب تحقيقها في التجارب السريرية العشوائية التقليدية، ما يمنح صورة أوضح عن التأثيرات طويلة المدى للعلاج.

 

يؤكد العلماء وجود قيود مهمة؛ فالمشاركات لم يُوزعن عشوائيًا على نوعي علاج مرض السكري، ولم تتضمن الدراسة مجموعة ضابطة تتلقى علاجًا وهميًا، كما أن حجم العينة يظل محدودًا نسبيًا. 

لذلك، يدعو الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية أوسع نطاقًا للتحقق من النتائج وتعميق فهم العلاقة بين الميتفورمين وإبطاء الشيخوخة البيولوجية.

 

بالتزامن مع تزايد أعداد كبار السن عالميًا، يواصل الباحثون البحث عن تدخلات علاجية قادرة على إبطاء الشيخوخة وتأخير ظهور الأمراض المرتبطة بها، في مسعى لتمديد سنوات الصحة الجيدة وليس العمر فحسب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء